الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ٩١ - الجواب عمّا أورد على كلام الماتن
ليس قبلها ظهر، و قاعدة الفراغ لا ينفي هذا العلم التقديري و لا يحكم على العصر بأنّ صلوة الاحتياط التي يؤتى بها مقرون بالترتيب، كما انّه إذا شكّ بين الثلاث و الأربع مع العلم بفوات ركوع من الركعات السابقة على تقدير كون الصلوة ثلاثا لا يحكم قاعدة التجاوز باشتمال الصلوة على الركوع في عرض قاعدة البناء، بل يحكم على تلك الصلوة بالبطلان، و عدم شمول دليل البناء لها، و بناء على هذا لا يجرى قاعدة البناء في العصر و يجري قاعدة الفراغ في الظهر، فيحكم بصحّة صلوة الظهر و بطلان صلوة العصر بناء على أصالة البطلان فيما لا يمكن فيه البناء على الأكثر، و انقدح بذلك ما في كلام المصنف حيث قال:
فمقتضى القاعدة إعادة الصلوتين.
أقول: بل مقتضى القاعدة ما عرفت من بطلان العصر و صحّة الظهر. نعم، لو عدل بالعصر إلى الظهر و أتى بركعة أخرى و أتمّها كان أولى حيث يحصل له العلم بتحقّق ظهر صحيحة واقعا مردّدة بين الأولى، إن كان في الواقع سلّم فيها على الأربع، و بين الثانية المعدول بها إليها، إن كان سلّم فيها على الخمس. و إن كان الحكم الظاهري هو صحّة الظهر بلا حاجة إلى العدول و بطلان العصر و كذا الحال في العشائين إذا شكّ بعد العلم بأنّه صلّى سبع ركعات قبل السّلام من العشاء في أنّه سلّم في المغرب على الثلاث حتّى يكون ما بيده رابعة العشاء، أو على الأربع حتّى يكون ما بيده ثالثتها، و هنا أيضا إذا عدل إلى المغرب و أتمّها يحصل له العلم بتحقّق مغرب صحيحة واقعا إمّا الأولى أو الثانية المعدول إليها و كان أولى و كونه شاكّا بين الثلاث و الأربع مع أنّ الشك في المغرب مبطل لا يضرّ بالعدول، لأنّ في هذه الصورة يحصل العلم بصحّتها مردّدة بين هذه و الأولى، فلا يكتفي بهذه فقط حتّى يقال أن الشكّ في ركعاتها