الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ١٩٨
لموضوعه، لا بما هو شيء في حياله، و الّا فلا بأس بذاك الاستصحاب، انّ لحاظ العرض المزبور مع محلّه حالهما حال الفردين الاجنبيين من الوجود في عالم الاعتبار، و كان الموضوع للاثر صرف اجتماعهما في الوجود، و متى اعتبر موضوع كذلك لم يكن مانع من احراز احد فرديه بالوجدان و الآخر بالاصل.
و قال الاستاد العلامة الخوئي دام ظله، انّ العرض اذا اخذ مع خصوص محلّه موضوعا للاثر فلا بد من اعتباره نعتا له و متقوّما به، و لا يمكن لحاظه بما هو شيء في نفسه، ضرورة انّ العرض وجوده في الخارج لا ينفكّ عن وجود فيه بينه و بين موضوعه، فانّ وجوده في نفسه عين وجوده لموضوعه، فاذا اخذ في الموضوع بنحو النعتية، اعنى بها وجودها بما هو عرض على الغير و قائم به، او بما هو شيء في نفسه مع الغاء جهة النسبة و النعتية، فعلى الاول لا مناص عن اخذ الموضوع متصفا به فانه معنى النعتية، و على الثاني لا بدّ من ترتيب الاثر على مطلق وجوده و لو في غير هذا الموضوع، و هو خلف، مع فرض التركيب من العرض و محلّه. انتهى.
و يدفعه، انّ لحاظه في نفسه لا يلازم كفاية مطلق وجوده و لو في محلّ آخر، اذ من الممكن اعتبار قيامه على المحلّ الخاص على نحو التوأمية و المعية لوجوده، غاية الأمر يصير المتّصف حينئذ نفس الذات لا وجوده الذي هو المحلّ حقيقة، يعني انّ المعقول من اعتبار وجود الجوهر و العرض توأمين بحيث يكون اجتماع اصل وجودهما في الخارج كافيا في تحقق الموضوع مع لحاظ تشخص كلّ بالآخر هو ما اذا لو حظا كذلك منسوبا الى الذات كأن يقال اذا حصل للانسان وجود و بياض فافعل كذا، و كما انّ الوجود قد ثبت للانسان كذلك البياض له ايضا، و التأمل الصادق في هذه العبارة يشهد بانّ المأخوذ هو