الجواهر الغوالي في فروع العلم الإجمالي - الموسوي الجزائري، السيد محمد - الصفحة ١٣٤ - مسألة ٦٣ اذا وجب عليه قضاء السجدة المنسية أو التشهد المنسي ثم أبطل صلوته
أو انكشف بطلانها، سقط وجوبه، لأنّه إنّما يجب في الصلوة الصحيحة، لكون وجوبه لجبر الفائت أو كونه نفسه، و لا مورد له مع البطلان. و أمّا لو أوجد ما يوجب سجود السهو ثمّ أبطل صلوته، فالأحوط إتيانه و إن كان الأقوى سقوط وجوبه أيضا، لاختصاص أدلّته بالصلوة الصحيحة و تصريح كثير منها بكون محلّه بعد السلام و ظهورها في كونه لتدارك الخلل الواقع في الصلوة، و لا ينافي ذلك ما دلّ على كونه لرغم أنف الشيطان لإمكان تعدّد الملاك و احتمال اختصاص ذلك بالصلوة الصحيحة حفظا لما دلّ على كون محلّه بعد التسليم، و بالجملة فلو سلّم ظهور في قوله: و هما المرغمتان يرغمان أنف الشيطان، في انحصار الملاك بذلك، لكنّه ليس بحيث يوجب رفع اليد عن جميع ما ذكر من الجهات المستظهرة من الدليل، و لا أقلّ من الشكّ، فالأصل البرائة.
هذا كلّه، إذا كانت الصلوة صحيحة حين تحقّق الموجب، و أمّا لو كانت باطلة فلا وجه للاحتياط أصلا، فانقدح ما في كلام المصنف حيث قال: و كذا إذا انكشف بطلان صلوته، و على هذا فإذا صلّى ثمّ أعادها احتياطا، وجوبا أو ندبا، و علم بعد ذلك وجود سبب سجدتي السهو في كلّ منهما يكفيه إتيانهما مرّة واحدة، و كذا إذا كانت عليه فائتة مردّدة بين الصلوتين أو ثلاث مثلا فاحتاط بإتيان صلوتين أو ثلاث صلوات ثمّ علم تحقّق سبب السجود في كلّ منها فانّه يكفيه الإتيان به مرّة بقصد الفائتة الواقعية، و إن كان الأحوط التكرار بعدد الصلوات.
أقول: وجه الانقداح انّ ما احتملناه في وجه الاحتياط ممّا لا يأتي في موارد الاحتياط بالإعادة، حيث أنّ الصلوة الواقعية واحدة و الاحتياط لم يكن مشرعا، فموجب سجود السهو لم يقع في الصلوة.