اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٧٢ - المعادن الظاهرة
وعيونه في أعماق الطبيعة ، أو وجده بيسر وسهولة على سطح الأرض [١] .
وأما المعادن الباطنية فهي : كل معدن احتاج في إبراز خصائصه المعدنية إلى عمل وتطوير ، كالحديد والذهب [٢] . فإن مناجم الحديد والذهب ، لا تحتوي على حديد أو ذهب ناجز ، ينتظر أن يصل الانسان إلى أعماقه ليأخذ منه ما شاء ، وإنما تضم تلك المناجم مواداً يجب أن يصل الانسان إلى أعماقه ليأخذ منه ما شاء ، وإنما تضم تلك المناجم مواداً يحجب أن ينفق عليها كثير من الجهد والعمل ، لكي تصبح حديداً وذهباً ، كما يفهمه بائعو الحديد والذهب .
فظهور المعدن وبطونه في المصطلح الفقهي ، يرتبطان بطبيعة المادة ودرجة انجاز الطبيعة لها ، لا بمكانها ووجودها قريباً من سطح الأرض ، أو في أعماقها وأغوارها .
وقد قال العلامة الحلي في التذكرة ، لإيضاح هذا المصطلح الفقهي الذي شرحناه : ( ( إن المراد بالظاهر : ما يبدو جوهرها من غير عمل ، وإنما السعي والعمل لتحصيله ، إما سهلاً أو متعباً ، ولا يفتقر إلى إظهار ، كالملح ، والنفط ، والقار ، والقطران ، والموميا ، والكبريت ، وأحجار الرحى ، والبرمة ، والكحل ، والياقوت ، ومقالع الطين ، وأشباهها [٣] . المعالجة والمؤونة . عليها ، كمعادن الذهب ، والفضة ، والحديد ، والنحاس ، والرصاص . . الخ ) ) [٤] .
المعادن الظاهرة :
أما المعادن الظاهرة - كالملح والنفط - فالرأي الفقهي السائد فيها هو : أنها من المشتركات العامة بين كل الناس . فلا يعترف الإسلام لأحد بالاختصاص بها
[١] لاحظ الروضة في شرح اللمعة ج ٧ ، ص ١٨٧ ، وجواهر الكلام ج ٣٨ ، ص ١٠٠ و ١٠١ .
[٢] لاحظ جواهر الكلام ج ٣٨ ، ص ١١٠ .
[٣] التذكرة ج ٢ ، ص ٤٠٣ ، الفصل الأول ، المطلب الثاني .
[٤] المصدر السابق ، المسألة الثالثة . ( ٥ ) لاحظ الروضة في شرح اللمعة ج ٧ ، ص ١٨٧ .