اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٤٨ - ٢ - الأرض المسلمة بالدعوة
التي تجعل الأرض التي لا رب لها ملكاً للإمام أنها تتناول كل أرض ليس لها مالك بطبيعتها فيكفي عدم المالك حدوثاً لكي تكون ملكاً للإمام .
فالصحيح أن الأرض العامرة بطبيعتها ملك للدولة دون فرق بين ما كان منها مفتوحاً عنوة وما لم يكن كذلك .
وعلى هذا الأساس لا يتكون للفرد حق خاص في رقبة الأرض المفتوحة عنوة من الغابات وما إليها ، كما لا يتكون الحق الخاص في رقبة الأرض الخراجية العامرة بالاحياء قبل الفتح [١] .
وقد يقال : أن الأرض العامرة بطبيعتها تمتلك على أساس الحيازة ، بمعنى أن الحياة تقوم في الأراضي العامرة طبيعياً بنفس الدور الذي يقوم به الاحياء في الأراضي الميتة بطبيعتها ، ويستند هذا القول في إثبات الملكية بسبب الحياة إلى الاخبار الدالة على أن من حاز ملك [٢] .
ويلاحظ على هذا القول :
أولاً : إن بعض هذه الاخبار ضعيف السند ، ولهذا لا حجية له ، ومنها ما لا يدل على هذا القول لأنه مسوق البيان امارية اليد ، وجعل الحيازة امارة ظاهرية على الملكية لا سبباً لها . ومنها ما كان وارداً في موارد خاصة كقوله ( ( لليد ما أخذت وللعين ما رأت ) ) [٣] الوارد في الصيد .
٢ - الأرض المسلمة بالدعوة :
الأراضي المسلمة بالدعوة هي : كل أرض دخل أهلها في الإسلام ، واستجابوا للدعوة دون أن يخوضوا معركة مسلحة ضدها [٤] كأرض المدينة المنورة ،
[١] لاحظ الروضة في شرح اللمعة ج ٧ ، ص ١٣٦ ، وجواهر الكلام ج ٣٨ ، ص ١٧ .
[٢] لاحظ إيصال الطالب ج ٧ ، ص ٣٣٢ .
[٣] الوسائل ج ١٦ ، ص ٢٩٧ ، الحديث ٢٩٨٢٦ .
[٤] لاحظ جواهر الكلام ج ٢١ ، ص ١٧٥ .