اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٢٤ - ( ١٢ ) الفرق بين التملك بالصيد والتملك بالحيازة
يحكم به للصائد ، بمجرد تحقق عنوان الصيد ، سواء تحققت الحيازة أو لا . فيشمل صورة انفكاك الصيد عن الحيازة ، كما في الفرضية التي بيناها في الكتاب . ومدلول ذلك أن الصيد بنفسه سبب كالحيازة . ومرد هذا من الناحية النظرية إلى تملك الصياد للفرصة التي خلقها عمله .
- ١٢ - الفرق بين التملك بالصيد والتملك بالحيازة والدليل الفقهي على ذلك اطلاق قول الإمام الصادق ( ع ) في الصحيح : ( ( إذا ملك الطائر جناحيه فهو لمن أخذه ) ) . فان هذا الاطلاق يشمل ما إذا كان هذا الطائر المالك لجناحيه ، قد استحقه قبل ذلك شخص آخر بالصيد ، ثم استرد امتناعه وطار .
فان قيل : إن هذا الاطلاق مقيد بما جاء في رواية محمد بن الفضيل وغيرها . ( ( قال سألته عن صيد الحمامة تساوي نصف درهم أو درهماً قال : إذا عرفت صاحبه فرده عليه ) ) .
قلنا : إن هذا النص وأمثاله ، وإن كان مقيداً للمطلق السابق ، ولكن مورده هو ما إذا كان الطير قد دخل في حيازة صاحبه السابق ، وذلك بقرينة قوله . ( رده عليه ) . فان الأمر بالرد ظاهر في : أن المفروض هو العلم بسبق يد الغير عليه . وأما فرض الاستحقاق بمجرد الصيد ، دون الحيازة ، كما في الصورة التي بيناها . . فلا ينطبق عليه النص الوارد في رواية محمد بن الفضيل ، لعدم صدق عنوان الرد . وعليه : فينتج - بعد ملاحظة المطلق مع رواية ابن الفضيل - التفصيل بين ما إذا كان الطير المالك لجناحيه
( ١ ) الوسائل ج ١٦ ، ص ٢٩٦ ، الحديث ٢٩٨٢٠ . ( ٢ ) الوسائل ج ١٦ ، ص ٢٩٥ ، الحديث ٢٩٨١٧ .