اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٨٤ - النظرية
الأول ، ليحتفظ لنفسه بالفارق بين الأجرتين [١] .
ففي رواية محمد بن مسلم أنه سأله الصادق عليه السلام عن الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه ، ويدفعه إلى آخر فيربح فيه قال : لا ، إلا أن يكون قد عمل شيئا [٢] ً . وفي حديث آخر أن أبا حمزة سأل الإمام الباقر ( ع ) عن الرجل يتقبل العمل فلا يعمل فيه ، ويدفعه إلى آخر يربح فيه ؟ قال : لا [٣] في نص ثالث ، سئل الإمام عليه السلام : عن الرجل الخياط يتقبل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل ؟ قال الإمام لا بأس قد عمل فيه [٤] . وعن مجمع أنه قال : قلت لأي عبد الله الصادق عليه السلام : أتقبل الثياب ، أخيطها ثم أعطيها الغلمان بالثلثين ؟ فقال : أليس تعمل فيها ؟ فقلت : اقطعها واشتري لها الخيوط . قال : لا بأس [٥] . وفي حديث أن صائغاً قال لأبي عبد الله الصادق عليه السلام أتقبل العمل ثم اقبله من غلمان يعملون معي بالثلثين ؟ فأجاب الإمام عليه السلام : أن ذلك لا يصلح إلا بأن تعالج معهم فيه ( ٦ ) .
النظرية :
درسنا في المجال النظري سابقاً العمل حين يمارس مادة غير مملوكة بصوره مسبقة لشخص آخر ، فاستطعنا أن نكتشف بكل وضوح أن النظرية الإسلامية لتوزيع ما بعد الإنتاج تمنح الانسان العامل في هذه الحالة كل الثروة التي مارسها في عملية الإنتاج ، ولا تشرك فيها العناصر المادية ، لأنها قوة تخدم الانسان المنتج ، وليست في مستواه فهي تتلقى مكافأتها من الانسان ولا تشترك معه في المنتوج .
[١] لاحظ المقنعة ص ٦٤٠ ، وجواهر الكلام ج ٢٧ ، وص ٢٢٢ .
[٢] الوسائل ج ١٣ ، ص ٢٦٥ ، الحديث ٢٤٢٩٨ .
[٣] المصدر السابق ، الحديث ٢٤٣٠١ .
[٤] و ( ه ) الوسائل ج ١٣ ، ص ٢٦٦ ، الحديث ٢٤٣٠٢ و ٢٤٣٠٣ .
[٥] المصدر السابق ، الحديث ٢٤٣٠٤ .