اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠٩ - ٢ - الجانب الإيجابي من النظرية
٧ - الحيوانات النافرة المتمردة على الانسان تملك بالقضاء على مقاومتها . واصطيادها . ولو لم يحزها الصائد بيده ، أو شبكته ، فلا يجب في تملك الصيد الاستيلاء الفعلي . فقد قال العلامة الحلي في القواعد : ( إن أسباب مملك الصيد أربعة : إبطال منعته ، وإثبات اليد عليه ، وإثخانه ، والوقوع فيما نصب آلة للصيد ، وكل من رمى صيداً لا يد لأحد عليه ، ولا آثر ملك فإنه يملكه إذا صيّره غير ممتنع وإن لم يقبضه ) [١] .
وقال ابن قدامة : ( ولو رمى طائراً على شجرة في دار قوم فطرح في دارهم فأخذوا فهو للرامي دونهم لأن ملكه بإزالة امتناعه ) [٢] .
ونفس الشيء صرّح به جعفر بن الحسن المحقق الحلي في شرائع الإسلام ( ٣ ) .
٨ - من حفر بئراً حتى وصل إلى الماء ، كان أحق بمائها بقدر حاجته لشربه وشرب ماشيته وسقي زرعه ، فإذا فضل بعد ذلك ، وجب عليه بذله بلا عوض لمن احتاج اليه ، كما نص على ذلك الشيخ الطوسي في المبسوط ( ٤ ) ، وقد مر بنا النص سابقاً .
٩ - إذا ملك شخص مالاً بالحيازة ثم أهمله وسيّبه ، زال حقه فيه وعاد مباحاً طلقاً ، كما كان قبل الحيازة ، وجاز لآخر تملكه لأن اعراض المالك عن الانتفاع بملكه وتسييبه له يقطع صلته به ( ٥ ) ، كما جاء في حديث صحيح لعبد الله بن سنان ، عن أهل البيت عليهم السلام أنهم قالوا : ( من أصاب مالاً أو بعيراً في فلاة من الأرض كلت وتاهت وسيبها صاحبها لما لم يتبعه فأخذها غيره ، فأقام عليها ، وأنفق نفقه حتى أحياها من الكلال ومن الموات ، فهي له ولا سبيل له عليها ، إنما هي مثل الشيء المباح ) ( ٦ ) والحديث وإن كان يدور حول بعير مسيّب ، ولكنه حين عطف البعير على المال عرفنا أن القاعدة عامة في كل الأحوال .
[١] قواعد الأحكام ج ٢ ، ص ١٥٢ .
[٢] المغني ج ١١ ، ص ٣٠ . ( ٣ شرائع الإسلام ج ٣ ، ص ١٥٨ . ( ٤ ) المبسوط ج ٣ ، ص ٢٨١ . ( ٥ ) لاحظ جواهر الكلام ج ٣٦ ، ص ٢٠٧ . ( ٦ ) الفروع من الكافي ج ٥ ، ص ١٤٠ ، الحديث ١٣ .