اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠٨ - ٢ - الجانب الإيجابي من النظرية
يمارس انتفاعه بها ، فإذا كف عن ذلك ، كان لأي فرد آخر أن يستفيد من الفرصة الممنوحة طبيعياً لأرض ويقوم بدور الأول ( ١ ) .
٣ - إذا حفر الفرد أرضاً لاكتشاف منجم ، فوصل إليه ، كان لآخر أن يستفيد من نفس المنجم إذا لم يزاحمه . وذلك أن يحفر في موضع آخر - مثلاً - ويصل إلى ما يريد من المواد المعدنية . كما نص على هذا العلامة في القواعد قائلاً : ( ولو حفر فبلغ المعدن لم يكن له منع غيره من الحفر من ناحية أخرى ، فإذا وصل إلى ذلك العرق لم يكن له منعه ) ( ٢ ) .
٤ - يقول الشهيد الثاني في المسالك ، عن الأرض التي أحياها الفرد ثم خربت ( إن هذا الأرض أصلها مباح ، فإذا تركها عادت إلى ما كانت عليه ، وصارت مباحة ، كما لو أخذ من ماء دجلة ثم رده إليها . وإن العلة في تملك هذه الأرض الإحياء والعمارة ، فإذا زالت العلة زال المعلول وهو الملك ) ( ٣ ) . ومعنى هذا أن الأرض إذا أحياها الفرد تصبح حقاً له ، ويبقى حقه فيها ما دام إحياؤها مستجداً فيها ، فإذا زال الإحياء سقط الحق .
٥ - وعلى هذا الضوء إذا حفر الفرد في أرض لاكتشاف منجم ، أو عين ماء ، فوصل إليها ، ثم أهمل اكتشافه ، حتى طمت الحفرة ، أو التحمت الأرض بسبب طبيعي ، فجاء شخص آخر فبدأ العمل من جديد حتى اكتشف المنجم ، كان له الحق في ذلك ، وليس للأول حق منعه ( ٤ ) ( ٥ ) ٦ - الحيازة بمجردها ليست سبباً للتملك ، أو الحق ، في المصادر الطبيعية من الأرض ، والمنجم ، وعيون الماء ، وهي نوع من الحمى ، ولا حمى إلا لله وللرسول ( ٦ ) .
( ١ ) لاحظ وإيصال الطالب ج ٧ ص ٢٣١ .
( ٢ ) قواعد الأحكام ج ١ ، ص ٢٢٢ . ( ٣ ) مسالك الإفهام ج ٢ ص ٢٨٨ . ( ٤ ) لاحظ جواهر الكلام ج ٣٨ ، ص ١٢٤ . ( ٥ ) راجع الملحق رقم ١٠ . ( ٦ ) لاحظ الروضة في شرح اللمعة ج ٧ ، ص ١٣٥ ، وجواهر الكلام ج ٣٨ ، ص ٧ و ٨ .