اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٢٧ - مناقشة أدلة الملكية الخاصة
وعن بشير بن يسار مولى الأنصار ، عن رحال من أصحاب النبي ( ص ) ( ( أن رسول الله ( ص ) لما ظهر على خيبر ، قسمها على ستة وثلاثين سهماً ، جمع كل سهم مئة سهم ، فكان لرسول الله ( ص ) وللمسلمين النصف من ذلك ، وعزل النصف الباقي لمن نزل به من الوفود والأمور ونوائب الناس ) ) [١] .
وعن ابن يسار أنه قال : ( ( لما أفاء الله على نبيه خيبر ، قسمها على ستة وثلاثين سهماً ، جمع كل سهم مئة سهم ، فعزل نصفها لنوائبه وما ينزل به : ( الوطيحة ) و ( الكتيبة ) وما أحيز معها ، وعزل النصف الآخر فقسمه بين المسلمين : ( الشق ) و ( النطأة ) وما أحيز معهما ، وكان سهم رسول الله فيها أحيز معهما ) ) [٢] .
وهناك ظاهرة أخرى وهي : أن رسول الله ( ص ) كان يمارس بنفسه السيطرة على أراضي خيبر ، بالرغم من تقسيم جزء منها على الأفراد ، إذ باشر الاتفاق مع اليهود على مزارعة الأرض ، ونص على أن له الخيار في إخراجهم متى شاء [٣] .
فقد جاء في سنن أبي داود : ( ( أن النبي ( ص ) أراد أن يجلي اليهود عن خيبر ، فقالوا : يا محمد دعنا نعمل في الأرض ، ولنا الشطر ما بدا لك ولكم الشطر ) ) [٤] .
وفي سنن أبي داود أيضاً عن عبد الله بن عمر : ( ( أن عمر قال أيها الناس إن رسول اله ( ص ) كان عامل يهود خيبر على أنّا نخرجهم إذا شئنا فمن كان له مال فليلحق به ، فإني مخرج يهود خيبر ، فأخرجهم ) ) [٥] .
وعن عبد الله بن عمر أيضاً أنه قال : ( ( لما افتتحت خيبر سألت يهود رسول الله ( ص ) : أن يقرهم على أن يعملوا على النصف مما خرج منها ، فقال رسول الله :
[١] المصدر السابق ، ص ٢٣٨ ، الحديث ٢٨٩١ .
[٢] المصدر السابق ، ص ٢٣٨ ، الحديث ٢٨٩٣ .
[٣] لاحظ الوسائل ج ١٣ ، ص ١٩٩ ، الباب ٧ ، الحديث ١ و ٢ و ٨ ، والسيرة النبوية ج ٣ ، ص ٣٥٢ .
[٤] مختصر سنن أبي داود ج ٤ ، ص ٢٣٦ .
[٥] المصدر السابق .