اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٣٤ - مناقشة أدلة الملكية الخاصة
وجاء في كتاب الاحكام السلطانية لأبي يعلى : ( ( إن حدّ السواد طولاً : من حديثة الموصل إلى عبادان . وعرضاً من عذيب القادسية إلى حلوان : يكون طوله ( ١٦٠ ) فرسخاً وعرضه ( ٨٠ ) فرسخاً ، إلا قريات - قد سماها أحمد ، وذكرها أبو عبيد : الحيرة ، ويانقيا ، وأرض بني صلوبا ، وقرية أخرى - كانوا صلحاً ) ) .
( ( وأما العراق فهو في لعرض مستوعب لعرض السواد عرفاً ، ويقصر عن طوله في العرض ، لأن أوله في شرقي دجلة : ( العلث ) . وعن غربيها ( حربي ) ، ثم يمتد إلى آخر أعمال البصرة من جزيرة عبادان ، فيكون طوله ( ١٢٥ ) فرسخاً يقصر عن طول السواد ب - ( ٣٥ ) فرسخاً ، وعرضه ( ٨٠ ) فرسخاً كالسواد ) ) .
( ( قال قدامة بن جعفر : يكون ذلك مكسراً عشرة آلاف فرسخ وطول الفرسخ : ( ١٢ ) ألف ذراع بالذراع المرسلة . ويكون بذراع المساحة : تسعة آلاف ذراع : فيكون ذلك إذا ضرب في مثله ، وهو تكسير فرسخ في فرسخ : ( ٢٢ ) ألف جريب و ( ٥٠٠ ) جريب ، فإذا ضرب ذلك في عدد الفراسخ وهي ( ١٠٠٠٠ ) فرسخاً بلغ : مائتي ألف ألف وخمسة وعشرين ألف ألف جريب ، يسقط منها بالتخمين : مواضع التلال ، والآكام ، والسباخ ، والآجام ، ومدارس الطرق والمحاج ، ومجاري الأنهار ، وعراص المدن والقرى ، ومواضع الأرحاء والبحيرات ، والقناطر ، والشاذروانات والبيادر ومطارح القصب وأتانين الآخر وغير ذلك ، وهو ٧٥ ألف ألف جريب يصير الباقي من مساحة العراق : مائة ألف ألف جريب وخمسين مائة ألف ألف جريب ، يراح منها النصف ويكون النصف مزروعاً ، مع ما في الجميع من النخل والكرم والأشجار ) ) . وإذا أضفت إلى ما ذكره قدامة في مساحة العراق : ما زاد عليها من بقية السواد ، وهو ( ٣٥ ) فرسخاً . . كانت الزيادة على تلك المساحة قدر ربعها ، فيصير ذلك مساحة جميع ما يصلح للزرع والغرس من أرض السواد . وقد يتعطل منه بالعوارض والحوادث ما لا ينحصر ) ) ( ١ ) .
( ١ ) الأحكام السلطانية ج ١ ، ص ١٧٣ ، مع اختلاف في العبارة .