اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٣١ - ج - السياسية الاقتصادي لتنمية الإنتاج
النص مطلقة دون تحديد ، فهي تشمل كل ألوان القوة التي تزيد من قدرة الأمة القائدة على حمل رسالتها إلى كل شعوب العالم . وفي طليعة تلك القوة الوسائل المعنوية والمادية لتنمية الثروة ، ووضع الطبيعة في خدمة الانسان .
١٨ - مكّن الإسلام الدولة من قيادة جميع قطاعات الإنتاج عن طريق ممارستها للقطاع العام [١] ، ومن الواضح أن وضع مجال كبير من ملكية قوة موجهة وقائدة للحقول الأخرى ، ويتيح لمشاريع الإنتاج المماثلة الاسترشاد بتلك التجربة واتباع أفضل الأساليب في تحسين الإنتاج وتنمية الثروة .
١٩ - منح الإسلام الدولة القدرة على تجميع عدد كبير من القوى البشرية العاملة ، والاستفادة منها في مجالات القطاع العام [٢] . وبذلك يمكن للدولة أن تحول دون تبديد الفائض عن حاجة القطاع الخاص من تلك القوة البشرية وتضمن مساهمة جميع الطاقات في حركة الإنتاج الكلي .
٢٠ - وأخيراً فقد أعطيت الدولة - على أساس أحكام معينة سندرسها في المراحل الآتية من نظرية الإنتاج - الحق في الاشراف على الإنتاج ، وتخطيطه مركزياً ، لتفادي الفوضى التي تؤدي إلى شل حركة الإنتاج ، وتعصف بالحياة الاقتصادية [٣] .
ج - السياسية الاقتصادي لتنمية الإنتاج :
هذه هي الخدمات التي قدمها الإسلام بوصفه المذهبي لتنمية الإنتاج زيادة الثروة . وترك بعد ذلك للدولة أن تدرس الشروط الموضوعية للحياة الاقتصادية ، وتحصي ما في البلاد من ثروات طبيعية ، وتستوعب ما يختزنه المجتمع من طاقات ، وما
[١] لاحظ الأصول من الكافي ج ٣ ، ص ٤٧٦ ، وتفسير القمي ج ١ ، ص ٢٧٨ ، والوسائل ج ٢ ، ص ٣٧٠ ، الحديث ١٢٤٥ .
[٢] لاحظ الخلاف ج ٣ ، ص ٤٧٦ ، وجواهر الكلام ج ٢٧ ، ص ٢٠٤ .
[٣] لاحظ الأصول من الكافي ج ١ ، ص ٤٠٥ ، وعلل الشرائع ج ١ ، ص ٢٥٣ ، وتفسير القمي ج ١ ، ص ٢٧٨ ، وج ٢ ، ص ١٧٦ ، وتحف العقول ص ٦٢ و ٤٦٤ .