اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٠٥ - ٢ - الجانب الإيجابي من النظرية
< فهرس الموضوعات > بناؤه العلوي < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الاستنتاج < / فهرس الموضوعات > بناؤه العلوي :
١ - من أحيى أرضاً فهي له ، كما جاء في الحديث [١] .
٢ - من حفر معدناً حتى كشفه كان أحق به ، وملك الكمية التي كشفت عنها الحفرة ، وما إليها من مواد [٢] .
٣ - من كشف بالحفر عيناً طبيعية للماء ، فهو أحق بها [٣] .
٤ - إذا حاز الفرد الحيوان النافر بالصيد ، والخشب بالاحتطاب ، والحجر الطبيعي بحمله ، والماء من النهر باغترافه ، في آنية وغيرها ، وملكه بالحيازة . كما نص على ذلك الفقهاء جميعاً [٤] .
الاستنتاج :
كل هذه الأحكام تشترك في ظاهرة واحدة ، وهي أن العمل مصدر للحقوق والملكيات الخاصة في الثروات الطبيعية ، التي تكتنف الانسان من كل جانب ، وبالرغم من أن هذه الظاهرة التشريعية نجدها في كل تلك الأحكام فإننا بالتدقيق فيها ، وفي نصوصها التشريعية . وأدلتها يمكننا أن نكتشف عنصراً ثابتاً في هذه الظاهرة ، وعنصرين متغيرين يختلفان باختلاف أنواعه الثروة وأقسامها ، فالعنصر الثابت هو : ربط الحقوق الخاصة للفرد في الثروات الطبيعية الخام بالعمل ، فما لم يقدم عملاً لا يحصل على شيء ، وإذا اندمج مع ثروة طبيعية في عملية من العمليات ، استطاع أن يظفر بحق خاص فيها ، فالعلاقة بين العمل والحقوق الخاصة بشكل عام ، هي المضمون المشترك لكل تلك الأحكام والعنصر الثابت فيها .
[١] لاحظ المبسوط ج ٣ ، ص ٢٨٢ ن والتهذيب ج ٧ ، ص ١٥٢ ، الحديث ٦٧٣ .
[٢] لاحظ المبسوط ج ٣ ، ص ٢٧٧ .
[٣] لاحظ المبسوط ج ٣ ، ٢٨٠ .
[٤] لاحظ المبسوط ج ٣ ، ص ٢٨٢ .