اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٣٢ - مناقشة أدلة الملكية الخاصة
فالمساحات التي لحقها الخراب من الأراضي الخراجية ، تظل خراجية وملكاً للمسلمين ، ولا تصبح ملكاً خاصاً للفرد ، بسبب احيائه وإعماره لها .
ويمكننا أن نستخلص من هذا العرض : أن كل الأرض تضم إلى دار الإسلام بالجهاد ، وهي عامرة بجهود بشرية سابقة على الفتح . . تطبق عليه الاحكام الشرعية الآتية :
أولا : تكون ملكاً عاماً للأمة ، ولا يباح لأي فرد تملكها والاختصاص بها [١] .
ثانياً : يعتبر لكل مسلم حق في الأرض ، بوصفه جزءاً من الأمة ، ولا يتلقى نصيب أقربائه بالوراثة [٢] .
ثالثاً : لا يحوز للأفراد اجراء عقد على نفس الأرض ، من بيع وهبة ونحوها [٣] .
رابعاً : يعتبر ولي الأمر هو المسؤول عن رعاية الأرض واستثمارها ، وفرض الخارج عليها عند تسليمها للمزارعين [٤] .
خامساً : الخراج الذي يدفعه المزارع إلى ولي الأمر ، يتبع الأرض في نوع الملكية فهو ملك للأمة كالأرض نفسها [٥] .
سادساً : تنقطع صلة المستأجر بالأرض عند انتهاء مدة الإجارة ، ولا يجوز له احتكار الأرض بعد ذلك [٦] .
سابعاً : إن الأرض الخراجية إذا زال عنها العمران وأصبحت مواتاً لا تخرج عن وصفها ملكاً عاماً ، ولا يجوز للفرد تملكها عن طريق أحيائها وإعادة عمرانها من جديد [٧] .
ثامناً : يعتبر عمران الأرض حال الفتح الإسلامي بجهود أصحابها السابقين ،
[١] لاحظ جواهر الكلام ج ٢١ ، ص ١٥٧ .
[٢] لاحظ جواهر الكلام ج ٣٨ ، ص ١٧ .
[٣] المصدر السابق .
[٤] لاحظ جواهر الكلام ج ٢١ ، ص ١٦٢ .
[٥] لاحظ جواهر الكلام ج ٢١ ، ص ١٦٦ .
[٦] لاحظ جواهر الكلام ج ٣٨ ، ص ١٨ .
[٧] المصدر السابق .