اقتصادنا - الصدر، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٧٤ - المعادن الظاهرة
وقد نصت على مبدأ الملكية العامة ، وعدم السماح بالملكية الخاصة للمعادن الظاهرة ، كثير من المصادر الفقهية ، كالمبسوط ، والمهذب ، والسرائر والتحرير ، والدروس ، واللمعة ، والروضة [١] .
وجاء في جامع الشرائع والإيضاح : ( أنه لو قام الفرد لأخذ الزيادة عن حاجته منع ) [٢] .
وفي المبسوط ، والسرائر ، والشرائع ، والارشاد ، واللمعة ، ما يؤكد هذا المنع ، إذ جاء في هذه المصادر : أنه من سبق أخذ قدر حاجته [٣] .
وقال العلامة في التذكرة : ( ( إن هذا هو رأي أكثر أصحابنا ، ولم يبينوا لنا حاجة يومه أو سنته ) ) [٤] .
ويريد بذلك ، أن الفقهاء منعوا من أخذ الزائد على قدر الحاجة ، ولم يحددوا الحاجة التي تسوّغ الأخذ ، هل هي حاجة اليوم أو السنة ؟ . وفي هذا تبلغ الشريعة قمة الصراحة ، في التأكيد على عدم جواز الاستغلال الفردي ، لتلك الثروات الطبيعية .
وجاء في متن نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج : أن المعدن الظاهر وهو ما يخرج بلا علاج كنفط وكبريت لا يملك ولا يثبت فيه اختصاص بتحجير ولا اقطاع فان ضاق نيله قدم السباق بقدر حاجته فان طلب زيادة فالأصح إزعاجه [٥] .
[١] لاحظ المبسوط ج ٣ ، ص ٢٧٤ ، والمهذب لابن البراج ، ج ٢ ، ٣٣ ، والسرائر ج ٢ ، ص ٣٨٣ ، والتحرير ج ٢ ، ص ١٣١ ، والدروس ص ٢٩٥ ، واللمعة ص ٢٤٣ ، والروضة في شرح اللمعة ج ٧ ، ص ١٨٨ .
[٢] لاحظ الجامع للشرائع ص ٣٧٥ ، والإيضاح ج ٢ ، ص ٢٣٧ .
[٣] لاحظ المبسوط ج ٣ ، ص ٢٧٥ ، والسرائر ج ٢ ، ص ٣٨٣ ومجمع الفائدة والبرهان ج ٧ ، ص ٥٠٢ ، والروضة في شرح اللمعة ج ٧ ، ص ١٨٨ ، والشرائع ج ٣ ، ص ٢٢٢ .
[٤] التذكرة ج ٢ ، ص ٤٠٣ ، الفصل الأول ، المطلب الثاني ، المسألة الثانية .
[٥] نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج ج ٥ ، ص ٣٤٩ .