الألفاظ المستعملة في المنطق - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٧٦ - الفصل الخامس اصناف المعانى الكليه المفرده
عن الإنسان كيف هو في حاله [١]، و هو مساو للإنسان في الحمل، و يدلّ عليه لفظ مفرد، فالضحّاك هو خاصّة للإنسان. و كذلك متى شارك الجنس كلّيّ بهذه [٢] الصفة فإنّه خاصّة للجنس. فالنوع [٣] و خاصّته متساويان في الحمل على [٤] [٥] [ما يحملان عليه. و كذلك الجنس و خاصّته متساويان في الحمل، يحمل كلّ منهما على الآخر حملا مطلقا. مثال ذلك الضحّاك و الإنسان، فإنّ كلّ إنسان ضحّاك و كلّ ضحّاك إنسان، فكلّ واحد منهما ممكن أن يوضع للآخر و يمكن أن يحمل. و ما كان هكذا فإنّه يسمّى المنعكسة في الحمل. فالنوع و خاصّته ينعكس كلّ واحد منهما على الآخر في الحمل، و كذلك الجنس و خاصّته. [و كلّ ما] [٦] حمل على النوع حملا غير مطلق و لم يكن يحمل على نوع آخر أصلا، فإنّه يسمّى أيضا خاصّة/ ذلك النوع.
مثال ذلك الطبيب و المهندس. فإنّه يحمل على الإنسان حملا غير مطلق، و ليس يحمل على نوع آخر أصلا. و ظاهر أنّ هذا الصنف من الخواصّ يحمل عليه النوع حملا مطلقا، فإنّ كلّ مهندس إنسان و كلّ طبيب إنسان.
و الصنف الأوّل من الخواصّ يسمّى خاصّة بالتحقيق، و الصنف الثاني خاصّة لا بالتحقيق. و إذا كان في جميع ما يجاب به في جواب كيف هو يليق أن يؤخذ في جواب أيّ شيء هو، فالخواصّ كلّها تؤخذ في جواب أيّ شيء هو، و يفاد بها تمييز الشيء عن غيره في أحواله فقط لا في جوهره، و الذي يميّزه في جوهره فهو الفصل الذاتيّ.
(٣١) و متى شارك النوع أو الجنس كلّيّ آخر أعمّ من ذلك النوع أو من ذلك الجنس، و كان يليق أن يؤخذ في جواب أيّ شيء هو في حاله لا في ذاته، فإنّ ذلك الكلّيّ يسمّى عرضا لذلك الجنس أو لذلك النوع. و هذان صنفان. أحدهما يحمل على النوع أو على الجنس حملا مطلقا، فلذلك يسمّى العرض غير المفارق و العرض اللازم. و الآخر يحمل على النوع أو على
[١] احواله ف.
[٢] هذه ف.
[٣] و النوع فكم.
[٤] + تينك فكم.
[٥] (من هنا الى الفقرة ٣٤، حاشية ١)- فكم.
[٦] و كل ما: و كلما د.