الألفاظ المستعملة في المنطق - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٦٧ - الفصل الخامس اصناف المعانى الكليه المفرده
حتّى لا يحمل على ذلك النوع جنس أعمّ منه أصلا، و منها ما هو أزيد عموما من الجنس الأخصّ الذي لا أخصّ منه و أخصّ من الجنس الأعمّ الذي لا أعمّ منه. و الجنس الأخصّ يسمّى الجنس القريب من النوع، و الأعمّ الذي لا أعمّ منه يسمّى الجنس البعيد و الجنس العالي، و الذي هو أزيد عموما من الجنس القريب و أخصّ من الجنس العالي يسمّى الجنس المتوسّط من قبل أنّه متوسّط بين/ الجنس الذي لا أخصّ منه و بين الجنس الذي لا أعمّ منه. و المتوسّط ليس أبدا يتّفق أن يكون جنسا واحدا، بل يتّفق أن يكون بين الجنس القريب و بين الجنس العالي أجناس أكثر من واحد هي متوسّطات. و هذه المتوسّطات بعضها أعمّ و بعضها أخصّ، و الأخصّ فالأخصّ منها أقرب مرتبة إلى الجنس القريب، و الأعمّ فالأعمّ منها أقرب مرتبة إلى الجنس العالي. و كلّما أخذ من المتوسّطات شيء أعمّ وجد ما هو أعمّ منه، و كلّما أخذ منها شيء خاصّ وجد ما هو أخصّ منه. و أمّا الجنس العالي فلا يوجد جنس أعمّ منه يحمل عليه. و لمّا كان الجنس الأعمّ يحمل على جميع الأجناس التي هي أخصّ منه حملا مطلقا، صار الجنس العالي يحمل على جميع الأجناس التي تشاركه في الحمل على النوع، و هي التي هي أخصّ من الجنس العالي.
(٢٢) و الجنس الأخصّ الذي شأنه أن يكون موضوعا في الحمل لجنس [١] أعمّ منه يقال إنّه مرتّب تحت ما هو أعمّ منه. و بالجملة فإنّ جميع ما شأنه أن يكون موضوعا لأمر أعمّ منه يحمل (عليه) من طريق ما هو، فإنّه يقال إنّه مرتّب تحت ذلك الأمر. فإذن الأجناس المتوسّطة مرتّبة تحت] [٢] الجنس العالي، و المتوسّطات بعضها مرتّب تحت بعض، و الجنس القريب مرتّب تحت بعض المتوسّطات، و النوع مرتّب تحت الجنس القريب منه، و الشخص مرتّب [٣] تحت النوع.
[١] لجنس: الجنس د.
[٢] (من الفقرة ١٧، حاشية ١٢ الى هنا)- فكم،+ لانه فكم.
[٣] المرتب م.