الألفاظ المستعملة في المنطق - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٥٧ - الفصل الثالث الألفاظ المركبه و اصناف المعانى
المشدّدة فيكون القول تامّا مفهوما [١]، مثل قولنا إنّ زيدا ذاهب و إنّ [٢] الإنسان حيوان [و إنّ حيوانا] [٣] ما فرس. و الصفة من هذين كلّ ما صلح أن يقرن به قولنا هو، مثل [٤] زيد هو ذاهب، فإنّ [٥] كلّ ما جاز [٦] أن يردف بعد [٧] [حرف] هو و تقدّم قبله [حرف] هو فهو صفة [٨]، مثل قولنا الفرس/ هو حيوان و زيد هو إنسان. و بعض الناس يسمّون الموصوف المسند إليه [و يسمّون الصفة] [٩] مسندا [١٠]، و ربما سمّوا الصفة الخبر [و المخبر به] و الموصوف المخبر عنه. فقولنا زيد هو موصوف و مسند إليه و مخبر عنه، و ذاهب هو صفة [و خبر] و مخبر به و مسند. و قد يتركّب هذا التركيب [من] اسم و كلمة، مثل قولنا زيد يمشي. و كلّ واحد من هذه الأقاويل [هو] [متركّب عن لفظين] [١١] هما جزءاه أحدهما [١٢] صفة و الآخر [١٣] موصوف.
(١٠) فكما تقترن هاتان اللفظتان في اللسان كذلك يقترن معنياهما [١٤] جميعا في النفس. و اقتران معنييهما [١٥] في النفس يشبه [١٦] [اقتران] هاتين اللفظتين في اللسان.
و كما أنّ القول المؤتلف يأتلف من [١٧] جزءين كذلك المقترن في النفس يأتلف من معنيين، أحد [١٨] [المعنيين] هو الذي دلّ عليه الجزء الذي هو الموصوف [١٩] و المعنى الآخر هو الذي دلّ عليه جزء [٢٠] القول الذي هو الصفة. مثال ذلك قولنا الشمس طالعة، فإنّ المعنى المفهوم من الطالع اقترن [٢١] في النفس إلى المعنى المفهوم من الشمس [٢٢] فحصل اقتران من معنيين هما أجزاء [٢٣] المقترن، أحدهما معنى الجزء
[١] مفهوم ف.
[٢] و م.
[٣] - م.
[٩] - م.
[٤] + قولنا فكم.
[٥] و ان فكم.
[٦] صلح فكم.
[٧] بعده فكم.
[٨] الصفة فكم.
[١٠] المسند ف.
[١١] يتركب من لفظتين فكم.
[١٢] احدهما ك، م.
[١٣] و الاخرى فكم.
[١٤] معناهما ف.
[١٥] ك، م: معنيهما د، ف.
[١٦] شبه فكم.
[١٧] - م.
[١٨] احدهما فكم.
[١٩] موصوف فكم.
[٢٠] الجزء ف.
[٢١] اقتران م.
[٢٢] النفس ك، م.
[٢٣] جزأ ف، جزء ك، جزءا م.