الألفاظ المستعملة في المنطق - الفارابي، أبو نصر - الصفحة ٤٣ - الفصل الأول اصناف الالفاظ الداله
(٣) و ينبغي [١] أن نعلم [٢] أنّ أصناف الألفاظ التي تشتمل عليها صناعة النحو [٣] [قد] يوجد منها ما يستعمله الجمهور على معنى و يستعمل [٤] أصحاب العلوم ذلك اللفظ بعينه على معنى آخر. و ربّما وجد من الألفاظ ما يستعمله أهل صناعة [٥] على معنى ما و يستعمله أهل صناعة أخرى على معنى آخر.
و صناعة النحو [٦] تنظر في أصناف الألفاظ [٧] بحسب دلالاتها [٨] المشهورة عند الجمهور لا [٩] بحسب دلالتها عند أصحاب العلوم. و لذلك إنّما [١٠] يعرف [١١] أصحاب [النحو (من)] [١٢] دلالات هذه الألفاظ دلالاتها [١٣] [بحسب ما عند الجمهور لا] بحسب ما عند أهل العلوم. و قد يتّفق في كثير منها أن تكون معاني الألفاظ المستعملة عند الجمهور هي بأعيانها المستعملة عند أصحاب العلوم. و نحن متى قصدنا تعريف دلالات هذه الألفاظ فإنّما/ نقصد للمعاني التي تدلّ عليها هذه الألفاظ عند أهل صناعة المنطق فقط، من قبل أنّه لا حاجة بنا إلى شيء من معاني هذه الألفاظ سوى ما يستعمله منها أصحاب هذه الصناعة، إذ كان إنّما نظرنا [حيننا هذا] [١٤] فيما تشتمل عليه هذه الصناعة وحدها. فأمّا متى نظرنا في المعاني المشهورة عند الجمهور استعملنا [١٥] هذه الألفاظ بحسب دلالتها عندهم لا بحسب دلالتها عند أصحاب العلوم. و الحال في هذه كالحال في الصنائع التي يتعاطاها الجمهور. فإنّ النجّار إنّما يخاطب فيما تشتمل عليه صناعة النجارة بالألفاظ المشهورة عند النجّارين، و كذلك الفلاحة و الطبّ و سائر الصنائع. فكذلك [١٦] في هذه الصناعة التي نحن بسبيلها إنّما ينبغي أن نذكر من دلالات أصناف الألفاظ بحسب دلالتها عند
[١] و ان ينبغى فكم.
[٢] يعلم فكم.
[٣] + و علم اللغة فكم.
[٦] + و علم اللغة فكم.
[٤] فكم: و يستعمله د.
[٥] + ما فكم.
[٧] اللفظ فكم.
[٨] دلالته ف، دلالة ك، اللفظ م.
[٩] و لا م.
[١٠] لا فكم.
[١١] (فوق، صح) ك،- م.
[١٢] النحو من: النحو د، اللغة من فكم.
[١٣] دلايلها فكم.
[١٤] - ف، (بياض) ك، م.
[١٥] فانا نستعمل ف، فانا يستعمل ك، م.
[١٦] و كذلك فكم.