پنج رساله - ابن سينا - الصفحة ٨٤ - متن

منهما واحدة.

فاذا ناقشنى: إنّه كيف صار هذا الحدّ الواحد [١] مطابقا لها، و انّه كيف انتزع من الكثرة [٢] حدا واحدا؟

قلت له: هذان مسألتان: امّا الاولى منهما فلأنّه يصدق حمل الحدّ [٣] على كل واحد منهما. و امّا الثّانى، فيجوز أن يكون معنى الحدّ حدث من شخص واحد لما ارتسم فى الخيال، فقشّرت القوّة النطقية لواحقها العارضة، فاخذ صورة معقولة. ثمّ اىّ شخص عرضها على العقل مقشّرا عنه، ذلك التقشير لم يفد [٤] صورة معقولة أخرى. و كان حال كلّ شخص كحال الآخر، الّا أنّ المستفاد منه ما يتّفق أن يسبق تصوره‌ [٥] الى الخيال و الذهن. فما كان كذا قيل إن حدودها واحدة و ما كان مثل صورة شخص فرس اذا عرضت على الذهن بعد ارتسام ماهيّة [٦]


[١] فى الاصل: و الواحد.

[٢] نسخة ب: الكثير. فى الاصل: الكرة.

[٣] بناء على نسخة ب. فى الاصل: الجد. نسخة ج: الجدّ.

[٤] نسخة ب: يعد.

[٥] فى الاصل: تصورة.

[٦] نسخة ب: ماهية.