التمهید فی علوم القرآن - المعرفت، الشیخ محمد هادی - الصفحة ٣٨٣ - من سورة الشوری ثمانی آیات
من سورة الشوری ثمانی آیات
١٧٦- ١- «وَ یَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِی الْأَرْضِ: ٥».
قال: نسختها آیة المؤمن «وَ یَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِینَ آمَنُوا- غافر: ٧».
قال الطبرسی فی الآیة الاولی: ای یستغفرون لمن فی الارض من المؤمنین [١] و علیه فالآیة الثانیة تقیید للاولی، و التقیید غیر النسخ.
١٧٧- ٢- «وَ ما أَنْتَ عَلَیْهِمْ بِوَکِیلٍ: ٧».
قال ابن حزم: نسختها آیة السیف. و قد سبق انها تسلیة و تحدید للمسئولیة.
١٧٨- ٣- «لَنا أَعْمالُنا وَ لَکُمْ أَعْمالُکُمْ لا حُجَّةَ بَیْنَنا: ١٥».
قال الطبرسی: هذا قبل ان یؤمر بالقتال [٢]. فنسخت بتشریع القتال.
قلت:
تعنی الآیة ان لا موقع للاحتجاج بعد وضوح الحق. و من ثم جاءت الآیة
التالیة «وَ الَّذِینَ یُحَاجُّونَ فِی اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما اسْتُجِیبَ
لَهُ، حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ: ١٦».
١٧٩- ٤- «مَنْ کانَ یُرِیدُ حَرْثَ
الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِی حَرْثِهِ، وَ مَنْ کانَ یُرِیدُ حَرْثَ
الدُّنْیا نُؤْتِهِ مِنْها، وَ ما لَهُ فِی الْآخِرَةِ مِنْ نَصِیبٍ: ٢٠».
قال
ابن حزم: نسختها «مَنْ کانَ یُرِیدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِیها ما
نَشاءُ لِمَنْ نُرِیدُ. ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ یَصْلاها مَذْمُوماً
مَدْحُوراً. وَ مَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَ سَعی لَها سَعْیَها وَ هُوَ
مُؤْمِنٌ فَأُولئِکَ کانَ سَعْیُهُمْ مَشْکُوراً- الاسراء: ١٩».
قلت:
الآیة الثانیة تخصیص فی الاولی و تقیید لفحواها، من غیر نسخ أصلا. و قد سبق
نظیر ذلک من سورة هود برقم ١٠١ ص ٣٦٠.
(١) مجمع البیان ج ٩ ص ٢٢.
(٢) مجمع البیان ج ٩ ص ٢٤.