التمهید فی علوم القرآن - المعرفت، الشیخ محمد هادی - الصفحة ٣٧٠ - من سورة الحج خمس آیات
من سورة الانبیاء- آیتان
١٢٨- ١- «إِنَّکُمْ وَ ما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ- ٩٩».
١٢٩- ٢- «وَ کُلٌّ فِیها خالِدُونَ لَهُمْ فِیها زَفِیرٌ- ١٠٠».
قال ابن حزم: نسختهما «إِنَّ الَّذِینَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنی أُولئِکَ عَنْها مُبْعَدُونَ- ١٠١» [١].
هذا
بناء علی شمول الآیتین لمثل عیسی بن مریم و عزیر و الملائکة الذین عبدهم
الناس جهلا و اتخذوهم اربابا من عند أنفسهم. و علیه فالآیة الاخیرة تخصیص و
استثناء لا نسخ، کما لا یخفی.
لکن الظاهر: ان هذه الآیة تعنی طائفة
المؤمنین، تجاه طائفة المشرکین، کما فی قوله: «فَرِیقٌ فِی الْجَنَّةِ وَ
فَرِیقٌ فِی السَّعِیرِ- الشوری:
٧». و قوله: «فَمِنْهُمْ شَقِیٌّ وَ
سَعِیدٌ، فَأَمَّا الَّذِینَ شَقُوا فَفِی النَّارِ لَهُمْ فِیها زَفِیرٌ
وَ شَهِیقٌ ... وَ أَمَّا الَّذِینَ سُعِدُوا فَفِی الْجَنَّةِ خالِدِینَ
فِیها- هود: ١٠٨».
من سورة الحج: خمس آیات
١٣٠- ١- «إِنَّما أَنَا لَکُمْ نَذِیرٌ مُبِینٌ- ٤٩-».
قال ابن العتائقی، منسوخة بآیة السیف [٢]. قلت: هی نفی للمسئولیة فی خارج اطار التبلیغ.
١٣١-
٢- «وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِکَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِیٍّ إِلَّا
إِذا تَمَنَّی أَلْقَی الشَّیْطانُ فِی أُمْنِیَّتِهِ- ٥٢».
قال ابن حزم: نسختها: «سَنُقْرِئُکَ فَلا تَنْسی الاعلی: ٦».
قلت: سورة الحج مدنیة. و سورة الاعلی مکیة. و لا یجوز ان
(١) بهامش الجلالین ج ٢ ص ١٨٥.
(٢) الناسخ و المنسوخ ص ٢١٣.