التمهید فی علوم القرآن - المعرفت، الشیخ محمد هادی - الصفحة ٣٧٨ - من سورة الاحزاب- آیتان
من سورة السجدة- آیة واحدة
١٥٢- «فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ انْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ: ٣٠».
قال:
منسوخة بآیة السیف. قلت: بل تیئیس للنبی صلّی اللّه علیه و آله عن تأثیر
الدعوة بالنسبة الی عتاة قریش، کما هی تهدید بعذاب قریب، نظرا لوقوعها بعد
قولتهم: «مَتی هذَا الْفَتْحُ إِنْ کُنْتُمْ صادِقِینَ- ٢٨».
من سورة الاحزاب- آیتان
١٥٣- ١- «وَ لا تُطِعِ الْکافِرِینَ وَ الْمُنافِقِینَ وَ دَعْ أَذاهُمْ وَ تَوَکَّلْ عَلَی اللَّهِ: ٤٨».
قال الکلبی: ای کف عن اذاهم و التعرض لهم. و ذلک قبل ان یؤمر بقتالهم [١] فنسخت بتشریع القتال.
قلت:
ان کان ثبت الآیة حسب ترتیب نزولها فی السورة، فهی متأخرة عن تشریع
القتال. حیث صدر السورة تفصیل عن وقعة الاحزاب فلعل الآیة تنویه بسمة نبویة
مثلی، تجعل من الداعیة وسطا، لا اندماجا ذائبا مع العامة، و لا اصطداما
عنیفا. هذا اذا کانت «الاذی» مضافة الی المفعول به.
و اما اذا کانت
مضافة الی الفاعل فیصیر معنی الآیة: لا تجاملهم فی مداهنة، و لا تهتم
بدسائسهم الخبیثة، بعد ان ذهب رونقهم و انکسرت شوکتهم. فلا تحفل بموقفهم
المتدهور، و لا تبال بشأنهم الخافت، بعد هذا الحین.
(١) مجمع البیان ج ٨ ص ٣٦٣.