التمهید فی علوم القرآن - المعرفت، الشیخ محمد هادی - الصفحة ١٨ - ٢- الخلو عن النقط
عندنا- علی فرض صحة الاسناد- انها مؤولة الی غیر ما یبدو من ظاهرها. و قد مر منا الکلام حولها فی الجزء الاول [١].
٢- الخلو عن النقط
کان الحرف المعجم یکتب کالحرف المهمل بلا نقط مائزة بین الاعجام و
الاهمال. فلا یفرق بین السین و الشین فی الکتابة. و لا بین العین و الغین
او الراء و الزای، و الباء و التاء و الثاء و الیاء. او الفاء عن القاف او
الجیم و الحاء و الخاء. و الدال عن الذال او الصاد عن الضاد او الطاء عن
الظاء. فکان علی القارئ نفسه ان یمیز بحسب القرائن الموجودة انها باء او
یاء. جیم او حاء. و هکذا.
من ذلک قراءة الکسائی: ان جاءکم فاسق بنبإ فتثبتوا (الحجرات:
٦) و قرأ الباقون «فتبینوا» [٢].
و قرأ ابن عامر و الکوفیون: نُنْشِزُها. و قرأ الباقون ننشرها (البقرة: ٢٥٩) [٣].
و قرأ ابن عامر و حفص: وَ یُکَفِّرُ عَنْکُمْ. و قرأ الباقون نکفر (البقرة: ٢٧١) [٤].
و قرأ ابن السمیفع فالیوم ننحیک ببدنک و الباقون: نُنَجِّیکَ (یونس: ٩٢) [٥].
و قرأ الکوفیون غیر عاصم «لنثوینهم من الجنة غرفا». و الباقون لَنُبَوِّئَنَّهُمْ (العنکبوت: ٥٨) [٦].
و أمثلة هذا النوع کثیرة جدا.
(١) فی صفحة: ٣٢٢- ٣٢٣ فراجع.
(٢) المکرر، لأبی حفص الانصاری ص ١٤١.
(٣) الکشف ج ١ ص ٣١٠.
(٤) المصدر ص ٣١٦.
(٥) مجمع البیان ج ٥ ص ١٣٠. و القرطبی ج ٨ ص ٣٧٩.
(٦) مجمع البیان ج ٨ ص ٢٩٠.