التمهید فی علوم القرآن - المعرفت، الشیخ محمد هادی - الصفحة ٢٢١ - ٣٧- سورة القلم مکیّة
٣٦- سورة الملک: مکیّة
روی عن ابن عباس: انزلت تبارک الملک فی أهل مکة إلّا ثلاث آیات [١].
قلت:
لیس معنی هذا الکلام: أنّها نزلت بمکة غیر ثلاث آیات نزلن بغیرها! و ذلک
لأنّه قال: فی أهل مکّة، و لم یقل: فی مکة أو بمکة! بل المعنی: أنّ هذه
السورة نزلت تقریعا و تشنیعا بأهل مکة أی المشرکین، فکلّ آیاتها تهدید و
توعید بشأنهم، غیر ثلاث آیات تخصّ المؤمنین: اولاها قوله تعالی: «إِنَّ
الَّذِینَ یَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ...». و الثانیة قوله: «هُوَ الَّذِی
جَعَلَ لَکُمُ الْأَرْضَ ...» و الثالثة قوله: «قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ
آمَنَّا بِهِ ...» [٢].
فالصحیح- کما فی حدیث ابن خدیج-: أنّها نزلت جملة واحدة بمکة [٣].
٣٧- سورة القلم: مکیّة
حکی السخاوی فی جمال القرّاء: استثناء قوله: «إِنَّا بَلَوْناهُمْ کَما
بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ- الی قوله-: لَوْ کانُوا یَعْلَمُونَ»* [٤]
سبعة عشرة آیة. و قوله:
«فَاصْبِرْ لِحُکْمِ رَبِّکَ*- الی قوله-:
فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِینَ» [٥] ثلاث آیات. فهذه عشرون آیة زعموها نزلت
بالمدینة و زاد فی المجمع الآیة رقم: ٥١ و الآیة رقم:
٥٢ [٦].
أخرج
ابن أبی حاتم و ابن جریح: أنّ أبا جهل قال یوم بدر: خذوهم أخذا، فاربطوهم
فی الحبال، و لا تقتلوا منهم أحدا، فنزلت: «إِنَّا بَلَوْناهُمْ ...» الخ
[٧].
(١) الدر المنثور: ج ٦ ص ٢٤٦.
(٢) الملک: ١٢ و ١٥ و ٢٩.
(٣) الدر المنثور: ج ٦ ص ٢٤٦.
(٤) القلم: ١٧- ٣٣.
(٥) القلم: ٤٨- ٥٠.
(٦) الإتقان: ج ١ ص ١٧. و مجمع البیان: ج ١٠ ص ٣٣٠.
(٧) الدر المنثور: ج ٦ ص ٢٥٣.