التمهید فی علوم القرآن - المعرفت، الشیخ محمد هادی - الصفحة ١٤٧ - ١- سورة الفاتحة
سور مختلف فیها
اشارة
نتیجة علی ما سبق کانت السور المکیّة ستا و ثمانین سورة، أولهنّ سورة
العلق و آخرهنّ سورة المطفّفین. و السور المدنیّة ثمانی و عشرین سورة،
أوّلهنّ سورة البقرة، و آخرهنّ سورة براءة.
لکن هذا التحدید لم یکن
متّفقا علیه عند الجمیع، فهناک فی أکثر من ثلاثین سورة خالف بعضهم ما
أثبتناه فی القائمتین. و فیما یلی عرض موجز عن هذا الاختلاف، مع إلمامة
قصیرة الی وجه اختیارنا فی الموضوع، و نؤجّل التفصیل الی تفسیرنا الوسیط:
١- سورة الفاتحة
قال مجاهد: إنّها مدنیّة [١].
قال الحسین بن الفضل: هذه هفوة من
مجاهد، لأنّ العلماء علی خلاف قوله [٢] و لقول علیّ (علیه السلام): نزلت
فاتحة الکتاب بمکة من کنز تحت العرش [٣].
و لقوله تعالی: «وَ لَقَدْ
آتَیْناکَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِی وَ الْقُرْآنَ الْعَظِیمَ» [٤]، و سورة
الحجر مکیّة باتّفاق، و هذا إخبار عن ماض سبق.
(١) مجمع البیان: ج ١ ص ١٧.
(٢) الإتقان: ج ١ ص ١٢.
(٣) الإتقان: ج ١ ص ١٢.
(٤) الحجر: ٨٧.