مقتل الحسين عليه السلام
(١)
تصدير الكتاب
٩ ص
(٢)
نهضة الحسين (ع)
٢٧ ص
(٣)
الأنبياء مع الحسين
٤٢ ص
(٤)
الإقدام على القتل
٤٤ ص
(٥)
آية التهلكة
٥٤ ص
(٦)
علم الحسين بالشهادة
٦٣ ص
(٧)
الحسين فاتح
٦٦ ص
(٨)
الحسين مع أصحابه
٧٣ ص
(٩)
الحسين يوم الطفّ
٨٣ ص
(١٠)
الرخصة في المفارقة
٨٦ ص
(١١)
بقاء الشريعة بالحسين
٩٤ ص
(١٢)
البكاء على الحسين
٩٧ ص
(١٣)
التباكي
٩٩ ص
(١٤)
السّجود على التربة
١٠٣ ص
(١٥)
تشريع الزيارة
١٠٤ ص
(١٦)
إيثارهم (عليهم السّلام)
١٠٨ ص
(١٧)
قول الشعر فيهم
١١١ ص
(١٨)
مشكلة الخروج بالعيال
١١٥ ص
(١٩)
نهضات العلويِّين
١١٨ ص
(٢٠)
يزيد بعد معاوية
١٢٦ ص
(٢١)
جماعة يتخوّفون على الحسين
١٣٤ ص
(٢٢)
وصيته عليه السلام الى أخيه ابن الحفية
١٣٩ ص
(٢٣)
الخروج من المدينة
١٤٠ ص
(٢٤)
نزوله في مكة
١٤١ ص
(٢٥)
كتب الكوفيّين
١٤٤ ص
(٢٦)
جواب الحسين لأهل الكوفة
١٤٥ ص
(٢٧)
سفر مسلم للكوفة
١٤٦ ص
(٢٨)
دخول مسلم الكوفة
١٤٧ ص
(٢٩)
موقف مسلم
١٥١ ص
(٣٠)
موقف هاني
١٥٤ ص
(٣١)
نهضة مسلم
١٥٥ ص
(٣٢)
حبس المختار
١٥٧ ص
(٣٣)
مسلم في بيت طوعة
١٥٨ ص
(٣٤)
مسلم وابن زياد
١٦٠ ص
(٣٥)
السفر الى العراق
١٦٥ ص
(٣٦)
خطبته عليه السلام في مكة
١٦٦ ص
(٣٧)
محاولات لصرفه عن السفر
١٦٦ ص
(٣٨)
منازل السفر
١٧٣ ص
(٣٩)
قرى الطف
١٩٠ ص
(٤٠)
كربلاء
١٩٣ ص
(٤١)
ابن زياد مع الحسين
١٩٦ ص
(٤٢)
خطبة ابن زياد
١٩٨ ص
(٤٣)
الحسين عند الكوفيين
١٩٩ ص
(٤٤)
الجيوش في عرصة كربلا
٢٠٠ ص
(٤٥)
المشرعة
٢٠١ ص
(٤٦)
اليوم السّابع
٢٠٣ ص
(٤٧)
غرور ابن سعد
٢٠٥ ص
(٤٨)
افتراء ابن سعد
٢٠٦ ص
(٤٩)
طغيان الشمر
٢٠٧ ص
(٥٠)
الأمان
٢٠٩ ص
(٥١)
اليوم التاسع
٢١٠ ص
(٥٢)
الضمائر الحرّة
٢١٢ ص
(٥٣)
ليلة عاشوراء
٢١٥ ص
(٥٤)
يوم عاشوراء
٢٢٢ ص
(٥٥)
الحسين يوم عاشورا (مصرع الامام)
٢٢٥ ص
(٥٦)
دعاء الحسين
٢٢٦ ص
(٥٧)
الخطبة الاُولى
٢٢٧ ص
(٥٨)
كرامة وهداية
٢٣٠ ص
(٥٩)
خطبة زهير بن القين
٢٣١ ص
(٦٠)
خطبة بُرير
٢٣٢ ص
(٦١)
خطبة الحسين الثانية
٢٣٣ ص
(٦٢)
توبة الحرّ
٢٣٦ ص
(٦٣)
نصيحة الحر لأهل الكوفة
٢٣٧ ص
(٦٤)
الحملة الاُولى
٢٣٧ ص
(٦٥)
مبارزة الاثنين والاربعة
٢٣٩ ص
(٦٦)
استغاثة وهداية
٢٣٩ ص
(٦٧)
ثبات الميمنة
٢٤٠ ص
(٦٨)
مسلم بن عوسجة
٢٤١ ص
(٦٩)
عزرة يستمد الرجال
٢٤٢ ص
(٧٠)
أبو الشعثاء
٢٤٣ ص
(٧١)
الزوال حبيب بن مظاهر
٢٤٤ ص
(٧٢)
مصرع الحرّ الرياحي
٢٤٤ ص
(٧٣)
الصلاة
٢٤٥ ص
(٧٤)
الخيل تعقر
٢٤٦ ص
(٧٥)
أبو ثمامة وزهير وابن مضارب
٢٤٧ ص
(٧٦)
عمرو بن قرظة ، ونافع بن هلال الجملي
٢٤٨ ص
(٧٧)
واضح وأسلم وبرير بن خضير
٢٤٩ ص
(٧٨)
حنظلة الشبامي وعابس بن شبيب
٢٥١ ص
(٧٩)
جون مولى أبي ذر وأنس الكاهلي
٢٥٢ ص
(٨٠)
عمرو بن جنادة والحجاج الجعفي وسوار
٢٥٣ ص
(٨١)
سويد بن عمرو
٢٥٤ ص
(٨٢)
شهادة أهل البيت ـ علي الأكبر
٢٥٥ ص
(٨٣)
عبد الله بن مسلم
٢٦٢ ص
(٨٤)
حملة آل أبي طالب
٢٦٢ ص
(٨٥)
القاسم بن الحسن وأخوه
٢٦٤ ص
(٨٦)
إخوة العبّاس بن امير المؤمنين
٢٦٧ ص
(٨٧)
شهادة العبّاس (ع)
٢٦٧ ص
(٨٨)
سيّد الشهداء (ع) في الميدان
٢٧١ ص
(٨٩)
الرضيع
٢٧٢ ص
(٩٠)
الوداع الثاني
٢٧٦ ص
(٩١)
محمد بن ابي سعي
٢٨٠ ص
(٩٢)
عبد الله بن الحسن
٢٨٠ ص
(٩٣)
الدعاء
٢٨٢ ص
(٩٤)
الجواد
٢٨٣ ص
(٩٥)
سلبه
٢٨٤ ص
(٩٦)
الليلة الحادية عشرة
٢٨٩ ص
(٩٧)
ثواب الليلة الحادية عشرة عند الحسين سلبه (ع)
٢٩٧ ص
(٩٨)
الخيل
٣٠٢ ص
(٩٩)
الرؤوس
٣٠٣ ص
(١٠٠)
السّفر من كربلاء
٣٠٥ ص
(١٠١)
في الكوفة
٣٠٩ ص
(١٠٢)
خطبة اُمّ كلثوم زينب
٣١٠ ص
(١٠٣)
خطبة فاطمة بنت الحسين
٣١٣ ص
(١٠٤)
خطبة ام كلثوم (زينب عليها السلام)
٣١٦ ص
(١٠٥)
خطبة السجاد (ع)
٣١٦ ص
(١٠٦)
الدفن الحسين
٣١٨ ص
(١٠٧)
في قصر الإمارة
٣٢٣ ص
(١٠٨)
ابن عفيف الأزدي
٣٢٧ ص
(١٠٩)
المختار الثقفي
٣٢٩ ص
(١١٠)
كلام الرأس المقدّس
٣٣١ ص
(١١١)
طغيان الاشدق
٣٣٤ ص
(١١٢)
اُمّ البنين
٣٣٦ ص
(١١٣)
عبدالله بن جعفر
٣٤٠ ص
(١١٤)
عبدالله بن عباس
٣٤٢ ص
(١١٥)
السّبايا إلى الشام
٣٤٤ ص
(١١٦)
في الشام
٣٤٧ ص
(١١٧)
يزيد مع السجاد
٣٥١ ص
(١١٨)
الرأس الأطهر
٣٥٤ ص
(١١٩)
الشامي مع فاطمة
٣٥٦ ص
(١٢٠)
في المدينة
٣٧٣ ص
(١٢١)
المراثي
٣٧٨ ص
 
٠ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص

مقتل الحسين عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ١٩٤ - كربلاء

ثمّ حمد الله وأثنى عليه وصلّى على محمّد وآله وقال :

«أمّا بعد ، فقد نزل من الأمر ما قد ترون ، وإنّ الدنيا قد تغيّرت وتنكّرت ، وأدبر معروفها ، ولَم يبقَ منها إلا صبابة كصبابة الإناء وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ، ألا ترون إلى الحقّ لا يُعمَل به وإلى الباطل لا يُتَناهى عنه؟! ليرغب المؤمن في لقاء الله. فإنّي لا أرى الموت إلاّ سعادة والحياة مع الظالمين إلاّ برما» [١].

فقام زهير وقال : سمعنا يابن رسول الله مقالتك ، ولو كانت الدنيا لنا باقية وكنّا فيها مخلّدين لآثرنا النّهوض معك على الإقامة فيها.

وقال بريد : يابن رسول الله ، لقد منّ الله بك علينا ؛ أنْ نقاتل بين يدَيك ، تُقَطَّع فيك أعضاؤنا ، ثمّ يكون جدّك شفيعنا يوم القيامة [٢].

وقال نافع بن هلال : أنت تعلم أنّ جدّك رسول الله لَم يقدر أنْ يشرب النّاس محبّته ، ولا أنْ يرجعوا إلى أمره ما أحبّ ، وقد كان منهم منافقون يعِدونه بالنصر ويضمرون له الغدر ، يلقونه بأحلى من العسل ويخلّفونه بأمَرّ من الحنظل حتّى قبضه الله إليه ، وإنّ أباك علياً كان في مثل ذلك فقوم قد أجمعوا على نصره وقاتلوا معه الناكثين والقاسطين والمارقين حتّى أتاه أجله فمضى إلى رحمة الله ورضوانه ، وأنت اليوم عندنا في مثل تلك الحالة ، فمَن نكث عهده وخلع بيعته فلَن يضرّ إلاّ نفسه والله مغن عنه ، فسِر بنا راشداً معافى مشرِّقاً إنْ شئت أو


يتطير) ، وهذا باب من الاسئلة يعرف عند علماء البلاغة (بتجاهل العارف) وإذا كان فاطر الأشياء الذي لا يغادر علمه صغيراً ولا كبيراً يقول لموسى (عليه السلام) : (وما تلك بيمينك يا موسى) ويقول لعيسى (عليه السلام) : (أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين) لضرب من المصلحة وقال سبحانه للخليل (عليه السلام) أو لم تؤمن؟ مع انه عالم بايمانه فالامام المنصوب من قبله أميناً على شرعه لا تخفى عليه المصالح.

كما ان سيد الشهداء (عليه السلام) لم يكن في تعوذه من الكرب والبلاء عندما سمع باسم كربلاء متطيراً ، فان المتطير لا يعلم ما يرد عليه وإنما يستكشف ذلك من الاشياء المعروفة عند العرب انها سبب للشر ، والحسين (عليه السلام) على يقين مما ينزل به في أرض الطف من قضاء الله ، فهو عالم بالكرب الذي يحل به وباهل بيته وصحبه كما انبأ عنه غير مرة.

[١] هذا في اللهوف ، وعند الطبري ج ٦ ص ٢٢٩ : انه خطب به بذي حسم ، وفي العقد الفريد ج ٢ ص ٣١٢ وحلية الأولياء ج ٣ ص ٣٩ وابن عساكر ج ٤ ص ٣٣٣ مثل اللهوف ، وفي مجمع الزوائد ج ١ ص ١٩٢ وذخائر العقبى ص ١٤٩ والعقد الفريد ج ٢ ص ٣١٢ : يظهر منه انه خطب ذلك يوم عاشوراء وفي سير أعلام النبلاء للذهبي ج ٣ ص ٢٠٩ : لما نزل عمر بن سعد بالحسين خطب أصحابه.

[٢] اللهوف ص ٤٤.