مقتل الحسين عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٣٢٧ - ابن عفيف الأزدي
|
والله لا ابتغي صهراً بصهركُمُ |
|
حتّى أغَيَّبَ بين الماء والطين [١] |
قال حميد بن مسلم : أمر ابن زياد أنْ ينادى الصلاة جامعة ، فاجتمعوا في الجامع الأعظم ، ورقى ابن زياد المنبر فقال : الحمد لله الذي أظهر الحقّ وأهله ، ونصر أمير المؤمنين يزيد وحزبه ، وقتل الكذّاب ابن الكذّاب الحسين بن علي وشيعته [٢].
فلم ينكر عليه أحد من اُولئك الجمع الذي غمره الضلال إلاّ عبد الله بن عفيف الأزدي ثمّ الغامدي أحد بني والبة فإنّه قام إليه وقال :
يابن مرجانة ، الكذّاب ابن الكذّاب أنت وأبوك والذي ولاّك وأبوه ، يابن مرجانة أتقتلون أبناء النبيّين وتتكلّمون بكلام الصدّيقين؟! [٣] فقال ابن زياد : مَن هذا المتكلّم؟
قال ابن عفيف : أنا المتكلّم يا عدوّ الله! تقتلون الذريّة الطاهرة التي أذهب الله عنهم الرجس ، وتزعم أنّك على دين الإسلام؟! وا غوثاه! أين أولاد المهاجرين والأنصار لينتقموا من طاغيتك اللعين ابن اللعين على لسان محمّد رسول ربّ العالمين.
فازداد غضب ابن زياد وقال : عليّ به. فقامت إليه [٤] الشرطة.
فنادى ابن عفيف بشعار الازد : (يا مبرور). فوثب إليه عدد كثير ممَّن حضر من الأزد وانتزعوه وأتَوا به أهله.
وقال له عبد الرحمن بن مخنف الأزدي : ويح غيرك لقد أهلكت نفسك وعشيرتك [٥].
[١] الأغاني ١٤ ص ١٥٨ ، طبعة ساسي.
[٢] ابن الأثير ١ ص ٣٤.
[٣] تاريخ الطبري ٦ ص ٢٦٣.
[٤] اللهوف.
[٥] تاريخ الطبري ٦ ص ٢٦٣.