مقتل الحسين عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٢٨١ - عبد الله بن الحسن
تفريقاً ، واجعلهم طرائق قدداً ، ولا ترضِ الولاة عنهم أبداً ، فإنّهم دعونا لينصرونا ، ثمّ عدوا علينا يقاتلونا» [١].
ورمى الغلامَ حرملةُ بن كاهل بسهم فذبحه ، وهو في حجر عمّه [٢].
وبقي الحسين (ع) مطروحاً مليّاً ولَو شاؤوا أنْ يقتلوه لفعلوا ، إلاّ أنّ كلّ قبيلة تتّكل على غيرها وتكره الإقدام [٣].
|
وأصبح مشتجراً للرماح |
|
تحلّي الدّما منه مرّانها |
|
عفيراً متى عاينته الكماة |
|
يختطف الرّعب ألوانها |
|
فما أجلت الحرب عن مثله |
|
صريعاً يجبّن شجعانها |
|
تريب المحيا تظنّ السما |
|
بأنّ على الأرض كيوانها |
|
غريباً أرى يا غريب الطّفوف |
|
توسد خدّيك كثبانها |
|
وقتلك صبراً بأيدٍ أبوك |
|
ثناها وكسّر أوثانها |
|
أتقضي فداك حشا العالمين |
|
خميص الحشاشة ظمآنها [٤] |
فصاح الشمر : ما وقوفكم؟ وما تنتظرون بالرجل ، وقد أثخنته السّهام والرماح؟ احملوا عليه [٥].
|
وآ أسفاه حملوا عليه |
|
من كلّ جانب أتوا إليه |
|
قد ضربوا عاتقه المطهّرا |
|
بضربةٍ كبا لها على الثرى [٦] |
وضربه زرعة بن شريك على كتفه الأيسر ، ورماه الحصين في حلقه [٧] ، وضربه آخر على عاتقه ، وطعنه سنان بن أنس في ترقوته ، ثمّ في بواني صدره ، ثمّ رماه بسهم في نحره [٨] ، وطعنه صالح بن وهب في جنبه [٩].
[١] الطبري ٦ ص ٢٥٩ ، ومثير الأحزان ص ٣٨ ، واللهوف ص ٦٨.
[٢] مثير الأحزان ص ٣٩ ، واللهوف ص ٦٨.
[٣] الاخبار الطوال ص ٢٥٥ ، والخطط المقريزيّة ٢ ص ٢٨٨.
[٤] من قصيدة للسيد حيدر الحلّي رحمه الله.
[٥] مقتل الخوارزمي ٢ ص ٣٥ ، ومناقب ابن شهر آشوب ٢ ص ٢٢٢.
[٦] المقبولة الحسنية ص ٥٦ ، للحجة الشيخ هادي كاشف الغطاء.
[٧] الاتحاف بحبّ الأشراف ص ١٦.
[٨] اللهوف ص ٧٠.
[٩] مقتل العوالم ص ١١٠ ، والخوارزمي في المقتل ٢ ص ٣٥.