مقتل الحسين عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٢٦٢ - حملة آل أبي طالب
وخرج من بعده عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، واُمّه رقية الكبرى بنت أمير المؤمنين (عليه السلام) [١] ، وهو يقول :
|
اليوم ألقى مسلماً وهو أبي |
|
وعصبة بادوا على دين النبي |
فقتل جماعة بثلاث حملات [٢]. ورماه يزيد بن الرقاد الجهني [٣] ، فاتقاه بيده فسمرها إلى جبهته ، فما استطاع أنْ يزيلها عن جبهته [٤] فقال : اللهمّ انّهم استقلونا واستذلونا فاقتلهم كما قتلونا. وبينا هو على هذا إذ حمل عليه رجل برمحه فطعنه في قلبه ومات [٥]. فجاء إليه يزيد بن الرقاد وأخرج سهمه من جبهته وبقي النّصل فيها وهو ميّت [٦].
ولمّا قُتل عبد الله بن مسلم ، حمل آل أبي طالب حملة واحدة ، فصاح بهم الحسين (عليه السّلام) : «صبراً على الموت يا بني عمومتي ، والله لا رأيتم هواناً بعد هذا اليوم» [٧] ، فوقع فيهم عون بن عبد الله بن جعفر الطيّار ، واُمّه العقيلة زينب ، وأخوه محمّد ، واُمّه الخوصاء ، وعبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب [٨] ، وأخوه جعفر
[١] نسب قريش لمصعب الزبيري ص ٤٥. قال : وهي اُمّ أخويه علي ومحمد.
[٢] مناقب ابن شهر آشوب ٢ ص ٢٢٠.
[٣] في أنساب الأشراف ٥ ص ٢٣٨ : الجنبي بالنّون بعد الجيم.
[٤] المقاتل لأبي الفرج ص ٢٧ ، طبعة ايران.
[٥] الإرشاد ، وتاريخ الطبري ٦ ص ٢٥٦ : إنّ عمرو بن صبيح الصدائي رماه بسهم ، ورماه بآخر ففلق قلبه. وفي أنساب الأشراف ٥ ص ٢٣٩ : الرامي يزيد بن الرقاد الجنبي.
[٦] تاريخ الطبري ٦ ص ١٧٩.
[٧] هذه الجملة هي الظاهرة مما ذكره ابن جرير في التاريخ ٦ ص ٢٥٦ : و (النداء بالصبر) نصّ عليه الخوارزمي في المقتل ٢ ص ٧٨ ، والسيد في اللهوف ص ٦٤.
[٨] في المحبر لابن حبيب النسابة ص ٥٧ : كانت خديجة بنت علي (عليه السلام) عند عبد الرحمن بن عقيل. وفي معارف ابن قتيبة ص ٨٩ ، عند ذكر أخبار علي (عليه السلام) : ولدت له سعيداً. وفي المحبر لابن حبيب ص ٥٧ : خلف على خديجة هذه أبو السنابل عبد الله بن عامر بن كريز.