مقتل الحسين عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٣٦٨ - الشامي مع فاطمة
ركعتين ، وركعتان بعد المغرب ، وأربع بعدها ، وإنْ شاء ركعتين. فهذه ثلاث وعشرون ركعة ، واختلفوا في نافلة الليل أنّها ثمان ركعات أو ركعتان أو ثلاث عشر أو أكثر ، وحينئذ فالمجموع من نوافل الليل والنّهار مع الفرئض لا يكون إحدى وخمسين فإذاً تكون (إحدى وخمسون) من مختصّات الإماميّة.
الثاني : مما تعرّض له الحديث (الجهر بالبسملة) فإنّ الإماميّة تدينوا إلى الله تعالى به وجوباً في الصلاة الجهريّة واستحباباً في الصلاة الاخفاتية ، تمسّكاً بأحاديث أئمّتهم (عليهم السّلام) ، وفي ذلك يقول الفخر الرازي : ذهبت الشيعة أنّ من السُنّة الجهر بالتسمية في الصلاة الجهريّة والاخفاتيّة ، وجمهور الفقهاء يخالفون ، وقد ثبت بالتواتر أنّ علي بن أبي طالب كان يجهر بالتسمية ومّن اقتدى في دينه بعلي فقد اهتدى والدليل عليه قوله (ص) : «اللهمّ ، أدر الحقّ مع علي حيث دار» [١]. وكلمة الرازي لَم يهضمها أبو الثناء الآلوسي ، فتعقّبها بقوله : لَو عمل أحد بجميع ما يزعمون تواتره عن الأمير كفر ، فليس إلاّ الإيمان ببعض والكفر ببعض. وما ذكره من أنّ مَن اقتدى في دينه بعلي فقد اهتدى مسلم ، لكن إنْ سلم لنا خبر ما كان عليه علي (عليه السّلام) ودونه مهامه فيح [٢].
ولا يضرّ الشيعة تهجّم الآلوسي وغيره بعد أنْ رسخت أقدامهم على الولاء لسيّد الأوصياء (ع) الذي يقول له رسول الله (ص) : «يا علي ، ما عرف الله تعالى إلاّ أنا وأنت ، وما عرفني إلاّ الله وأنت ، وما عرفك إلاّ الله وأنا» [٣].
|
إنْ كنت ويحك لَم تسمع مناقبه |
|
فاسمعه مِنْ هل أتى يا ذا الغبا وكفى [٤] |
وخالف أهل السُنّة في مسألة الجهر ، ففي المغني لابن قدامة ج ١ ص ٤٧٨ ، وبدايع الصنايع للكاساني ج ١ ص ٢٠٤ ، وشرح الزرقاني على مختصر أبي الضياء في فقه مالك ج ١ ص ٢١٦ : إنّ الجهر غير مسنون في الصلاة.
الثالث : ممّا تعرّض له الحديث (التختّم باليمين) وقد التزم به الإماميّة تديّناً
[١] مفاتيح الغيب ١ ص ١٠٧.
[٢] روح المعاني ١ ص ٤٧.
[٣] المحتضر ص ١٦٥.
[٤] في شذرات الذهب لابن العماد ٤ ص ١٤٠ : كان بعض الحنابلة ينشدهما على المنبر ببغداد.