مقتل الحسين عليه السلام - المقرّم، السيد عبد الرزاق - الصفحة ٢٥٤ - سويد بن عمرو
|
اليوم ألقى جدّك النبيّا |
|
ثم أباك ذا النّدى عليا |
ذاك الذي نعرفه الوصيّا
فقال الحسين : «وأنا ألقاهما على أثرك». فرجع يقاتل حتّى قُتل [١].
وقاتل سوار بن أبي حِمير من ولد فهم بن جابر بن عبد الله بن قادم الفهمي الهمداني قتالاً شديداً حتّى ارتث بالجراح [٢] واُخذ أسيراً ، فأراد ابن سعد قتله وتشفّع فيه قومه ، وبقي عندهم جريحاً إلى أنْ توفّي على رأس ستّة أشهر [٣].
وفي زيارة النّاحية المقدّسة : «السّلام على الجريح المأسور ، سوار بن أبي حمير الفهمي الهمداني ، وعلى المرتث معه عمر بن عبد الله الجندعي».
ولمّا اُثخن بالجراح سويد بن عمرو بن أبي المطاع سقط لوجهه ، وظُنَّ أنّه قُتل ، فلمّا قُتل الحسين (ع) وسمعهم يقولون : قُتل الحسين. أخرج سكّينةً كانت معه فقاتل بها ، وتعطفوا عليه فقتلوه ، وكان آخر مَن قُتل من الأصحاب بعد الحسين (عليه السّلام).
|
هم عصمة اللاجي إذا هو يختشي |
|
وهم ديمة الراجي اذا هو يجتدي |
|
إذا ما خبت نار الوغى شعشعوا |
|
لها سيوفهم جمرا وقالوا توقَّدي |
|
ثقال الخطا لكنَّ يخفون للوغى |
|
سراعا بخرصان الوشيج المسدّد |
|
إذا أشرعوا سمر الرماح حسبتها |
|
كواكب في ليل من النقع أسود |
|
أو اصطدمت تحت العجاج كتائب |
|
جرى أصيد منهم لها اثر أصيد |
|
يكرُّون والابطال طائشة الخطى |
|
وشخص المنايا بالعجاجة مرتدي |
[١] البحار ١٠ ص ١٩٨ ، عن مقتل الحائري.
[٢] الاكليل للهمداني ١٠ ص ١٠٣. والرتيث : من حمل من المعركة جريحاً وبه رمق.
[٣] الحدائق الوردية ـ مخطوط ـ ويوافقه ما في الاكليل أنّه مات من جراحه غير أنّه لم يذكر أسره.