الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٩٨ - متى تصير يد المسلم أمارة؟
ولا في سائر أجزائها ، والعمدة في الدليل هي الموثّقات [١] أو الصحاح المستفيضة [٢].
إنّما الإشكال في المقام هو أنّه علّل في رواية السنجاب بأنّه يجوز الصلاة فيه لأنّه «لا يأكل اللحم» [٣] فيتخيّل كونها مخصّصة لروايات المنع ، فهي دالّة على عدم الجواز في أجزاء السباع خاصّة لا مطلق ما لا يؤكل إذا ذكّي.
وفيه ؛ أنّه علّل في رواية مضمونها : «لا يجوز الصلاة في ما لا يؤكل بأنّ أكثرها المسوخ» [٤] فيستفاد من مفهوم هذه الرواية كون العلّة أعمّ ممّا هي مذكورة في رواية السنجاب ، وكونها علّة للتشريع لا علّة للحكم حتّى يدور مدارها ، لظهور أنّه إمّا أن تكون النسبة بينهما (بين الروايتين) عموما من وجه أو التباين ، ولا معارضة بينهما على ما ذكرنا من عدم انحصار العلّة ، حتّى يخصّص.
لا يقال : العلّة في الاولى أخصّ من الثانية ، فلا بدّ [من] العمل فيها بما يعمل في مطلق العامّ والخاصّ.
لأنّا نقول : ليس الأمر كذلك ، فإنّه إذا وردت علّتان للحكم بحيث يكون أحدهما أخصّ والآخر أعمّ يستكشف ذلك عن كون العلّة شيئين ، وعدم انحصار العليّة بالأولى ، لعدم التعارض بينهما لأنّ تخصيص العامّ بالخاصّ في غير مورد العلّة إنّما يكون للتعارض ، فإنّ المقام يصير من قبيل ما لو قال : أكرم العلماء ثمّ
[١] وسائل الشيعة : ٤ / ٣٤٥ الحديث ٥٣٤٥ ، و ٣٥٣ الحديث ٥٣٦٧ ، و ٣٥٤ الحديث ٥٣٧٠.
[٢] وسائل الشيعة : ٤ / ٣٥٥ الحديث ٥٣٧٥ ، و ٣٤٧ الحديث ٥٣٥١ ، و ٣٤٥ الحديث ٥٣٤٤.
[٣] الكافي : ٣ / ٣٩٧ الحديث ٣ ، و ٤٠١ الحديث ١٦ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٤٨ الحديث ٥٣٥٣ و ٥٣٥٤.
[٤] علل الشرائع : ٣٤٢ الحديث ١ ، الباب ٤٣ ، وسائل الشيعة : ٤ / ٣٤٧ الحديث ٥٣٥٠.