الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٨١ - تطهير الأواني
المتنجّسات المذكورة يكفي ورود الماء عليها وصدق الإصابة في الجملة وإن لم يصدق الغسل عقلا بل عرفا ؛ إذ عرفت أنّه ليس مدار الأحكام الشرعيّة على الدقّة العقليّة ، فما ذكر من الموانع ليست إلّا الاستبعادات المحضة الّتي لا تعارض الأدلّة المطلقة بل العامّة ، مثل قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «خلق الله الماء طهورا» [١].
هذا ؛ مضافا إلى الروايات الخاصّة في المقام ، مثل روايات طهارة السطح النجس بالمطر ، والسقف ، حيث قال عليهالسلام بأنّ ما يكف منه ويتقاطر منه طاهر [٢] مع أنّ ماء المطر لا يسري إلى الطرف الداخل من السقف والسطح إلّا بالرطوبة.
وكذلك أمره عليهالسلام بتطهير اللحم المتنجّس في القدر بالماء [٣] ، وأمثال ذلك من الروايات الواردة في الأبواب المختلفة ، وقد أفتى بمضمونها الجلّ.
فعلى هذا يندفع شبهة اعتبار خروج الغسالة أيضا ، فتدبّر.
هذا ؛ ولكن في التطهير بالقليل لا ينبغي ترك الاحتياط ، خصوصا في مثل الصابون ، وأمّا قابليّة تطهير ظاهر ما ذكر بالماء مطلقا فهي مسلّمة ، وشبهة سراية نجاسة الباطن إلى الظاهر مندفعة.
[١] وسائل الشيعة : ١ / ١٣٥ الحديث ٣٣٠.
[٢] وسائل الشيعة : ١ / ١٤٤ الباب ٦ من أبواب الماء المطلق ، نقله بالمعنى.
[٣] وسائل الشيعة : ١ / ٢٠٦ الحديث ٥٢٩.