الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٧٦ - فرعان
ضمان ما إذا كانت العين المغصوبة ذات منافع مختلفة [١] مع أنّ العرف واعتبار العقلاء مساعد معه ، إذ لا يعتبرون في مثل العبد الّذي يكون ذا أعمال مختلفة الّتي تختلف بها مراتب المنفعة إلّا اجرة مثله الجامع بين خصوصيّات المنافع ، كما لا يخفى.
نعم ؛ لو استوفى الغاصب خصوص المنفعة الأعلى فيضمنه ، لأنّ المستوفى بعينه مال للمالك ، فلمّا وقع تحت اليد يصدق عليه الأخذ فيجب ردّه.
فرعان
ثمّ إنّه يتفرّع على هذه المسألة فرعان :
الأوّل ؛ في «الشرائع» : (إذا غصب حبّا فزرعه ، أو بيضا فاستفرخه ، قيل :
الزرع والفرخ للغاصب [٢] ، وقيل : للمغصوب منه [٣] ، وهو أشبه) [٤].
أمّا الأوّل ؛ فقد تمسّك بأنّ العين المغصوبة قد تلفت ، فلا يلزم الغاصب سوى قيمتها أو مثلها.
وفيه : إنّ الملكيّة والماليّة لو كانت قائمة بالأشياء بما لها من الصور الشخصيّة ، كما يكون كذلك بالنسبة إلى أحكام الطهارة والنجاسة ، فالدليل المذكور تامّ ، لعدم بقاء الحبّ والبيض بصورتهما الشخصيّة الأوّليّة بعد صيرورتهما زرعا وفرخا ، ولكن ليس الأمر كذلك بل مسألة الملكيّة بالنسبة إلى الأعيان الخارجيّة سارية فيها بما لها من المادّة ولو مع تبدّل صورتها الشخصيّة ،
[١] جواهر الكلام : ٣٧ / ١٦٨.
[٢] المبسوط : ٣ / ١٠٥.
[٣] السرائر : ٢ / ٤٨٢.
[٤] شرائع الإسلام : ٣ / ٢٤٧.