الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٦٥١ - تأسيس الأصل عند الشكّ في المثلي والقيمي
والأصل عدم حصولها إلّا بردّ المثل.
إن قلت : إنّ قاعدة الإتلاف وإن كانت تقتضي ما ذكر من ثبوت نفس العين على الذمّة الّذي لازمه عدم حصول البراءة اليقينيّة إلّا بردّ المثل ، إلّا أنّ القاعدة مخصّصة بالتعذّر بمعنى أنّه عند تعذّر المثل لا يجب إلّا ردّ القيمة.
لا يقال : إنّ التعذّر مخصّص عقلي ولا محذور من التمسّك بالعامّ المخصّص بالدليل اللبّي في الشبهات المصداقيّة.
لأنّا نقول : مضافا إلى كون مخصّص بالدليل اللفظي أيضا كما اشير إليه سابقا ، مثل صحيحة أبي ولّاد [١] والسفرة المطروح فيها اللحم [٢] وغير ذلك [٣] ممّا حكم فيه في لسان الأخبار بردّ القيمة.
قلت : ليس هذا هو التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ؛ لأنّ المصداق للعامّ انطباقه أوّلا كان محرزا مسلّما ، بل إنّما المتمسّك به هو استصحاب العامّ الثابت أوّلا يقينيّا.
أقول : ولكن هذا يتمّ لو بني على كون تبدّل العين الثابتة على الذمّة بالغصب ، وتنزّلها إلى القيمة في القيمي بالتلف إنّما يكون بعد تنزّلها من الخصوصيّة العينيّة إلى المثل أوّلا ثمّ منه إلى القيمة ، بحيث يفرض لذلك درجات ومراحل في المثليّ المتعذّر ، لا بأن تكون العين في القيميّات متبدّلة ومتنزّلة إلى القيمة من أوّل الأمر حتّى يصير من دوران الأمر بين المتباينين ولم يبق موضوع
[١] وسائل الشيعة : ٢٥ / ٣٩٠ الحديث ٣٢١٩٩.
[٢] وسائل الشيعة : ٣ / ٤٩٣ الحديث ٤٢٧٠.
[٣] انظر! وسائل الشيعة : ١٩ / ١١٩ الباب ١٧ من أبواب كتاب الإجارة.