الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٤٠ - أحكام الوقف
إلى أن قال ـ ولو أعتقه الشريك مضى العتق في حصّته ولم يقوّم عليه [١] .. إلى آخره.
ما أفاده قدسسره في الفرع ؛ فعلى مسلكنا من عدم انتقال الوقف إلى ملك الموقوف عليه فلا محيص عنه بل هو التحقيق ، إذ لا عتق إلّا في ملك ، وأمّا على ما ينسب إلى المشهور من الانتقال فلا يتمّ ، إذ المفروض أنّ العبد صار ملكا للموقوف عليه بلا نقض فيه ، فيطبّق عليه كبرى العتق ، غايته أنّه ملك تقطيعيّ إلّا أن يدّعى انصراف قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لا عتق إلّا في ملك» [٢] عن مثل هذا الملك ، بل الظاهر منه هو المطلق ، بحيث لا يكون لأحد فيه ولو فيما يأتي ، خصوصا مع ما ورد في أخبار الوقف من أنّه لا تباع ولا توهب ، إذ نعلم بأنّهما من باب المثال والمراد عدم صحّة التصرّفات الناقلة بوجه أصلا.
وأمّا الفرع الثاني : فالتحقيق فيه ما أفاده في آخر كلامه وتردّد فيه [٣] ، وذلك لأنّه ليس لنا دليل منع عن أصل العتق الاختياري أو العتق بالسراية إلّا ما تقدّم من قوله عليهالسلام «لا تباع ولا توهب ولا تورث» [٤] فتصير حاكمة على أدلّة الأسباب الاخر ، إذ لا خصوصيّة للامور المذكورة فتتعدّى إلى كلّ سبب ناقل ، اختياريّا كان أو قهريّا.
ولكن لمّا لا إشكال أنّه إنّما يتعدّى عن الامور المذكورة إلى كلّ ما هو من سنخه أي التصرّفات الناقلة في طرف وجود بقاء العين وعدم تلفه ، وأمّا في
[١] شرائع الإسلام : ٢ / ٢١٨.
[٢] عوالي اللآلي : ٢ / ٢٩٩ الحديث ٤ ، و ٣ / ٤٢١ الحديث ٣.
[٣] شرائع الإسلام : ٢ / ٢١٨.
[٤] وسائل الشيعة : ١٩ / ١٨٦ الحديث ٢٤٤٠٦.