الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٧٦ - شرائط لموقوف عليهم
فالحاصل ؛ أنّه كمال الفرق بين الوقف على المعدوم ابتداء ، وما إذا كان كذلك بعد الوقف على الموجود ومترتّبا عليه ، حيث إنّ في الأوّل التنجّز ، بل لا بدّ من التعليق الموجب للبطلان بخلاف الثاني الّذي لا يضرّه التعليق ، فلا مجال للمقايسة ، فتدبّر!
وثالثة : ينتقض بمسألة الوقف على الطبيعة الغير الموجود لها فرد فعلا حين إجراء العقد.
وفيه ؛ أنّها لو كانت ممّا لا يتحقّق لها مصداق أصلا كالوقف على طبيعة العالم بما كان وما يكون ، وما هو كائن [١] فهذا باطل بلا كلام ، ولو كانت ممّا يمكن أن يوجد لها مصداق كالوقف على العالم ؛ فهذا وإن لم يكن له فرد فعلا إلّا أنّ إمكان تحقّقه له وقابلية تحقّق الطبيعة يوجب اعتبار الوجود لها عند العقلاء فعلا ، ولا يتوقّف ذلك على وجود الفرد الفعلي لها كما لا يخفى ، فتأمّل!
ثمّ إنّه إذا انضم المعدوم إلى الموجود فهل مقتضى القاعدة بطلان الوقف مطلقا ، أو يصحّ بالنسبة إلى الموجود ، أو التفصيل بين الوقف الترتيبي والتشريكي؟
المشهور : البطلان بالنسبة إلى الجميع في الوقف الترتيبي ، وأمّا في التشريكي فقد أسند في «الجواهر» صحّته إلى الأكثر [٢].
ولكنّه يمكن الالتزام بالوجه الثاني مع التفصيل بين ما لو كانت الطبقة الاولى المعدومة يفرض لها الانقراض على فرض وجودهم فيصحّ حينئذ ، وما لم
[١] مستثنى منه صاحب الزمان أرواحنا له الفداء «منه رحمهالله».
[٢] جواهر الكلام : ٢٨ / ٢٨.