الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٥٧ - القبض في الوقف
يعارضه الدليل ووافقه القواعد بما يلتزم به ، ولا يختصّ ذلك بباب البيع والإجازة لورود الأخبار الخاصّة فيها ، كما توهّم.
أمّا المقام الثاني ؛ فبعد أن اتّضح في المقام الأوّل إمكان الشرط المتأخّر والكشف الحقيقي ، بمعنى أن يكون التأثير بتمامه لنفس العقد الواقع سابقا مع اشتراط الإجازة أو القبض في المقام لو كنّا والجمود بظاهر عموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [١] لكان المقتضى الحكم بالكشف الحقيقي على المعنى الّذي التزم به [صاحب] الفصول قدسسره وهو أن يكون الشرط هو تعقّب الإجازة أو القبض [٢].
فحينئذ كلّ ما تحقّق الشرط في الخارج يجب الالتزام بمضمون العقد الّذي إطلاقه يقتضي التأثير من حين وقوعه ، وكذا إذا علم بتحقّق الشرط في ما سيأتي ولو لم يتحقّق فعلا ، والوجه في كون ذلك هو مقتضى عموم الدليل هو عدم لزوم التخصيص فيه على هذا أصلا ولو من زمان حصول العقد إلى لحوق الإجازة أو القبض ، بل يجوز التصرّف في هذا البين بخلاف معنى المشهور ، حيث إنّه يلزم عليه التخصيص بهذا المقدار.
ولكن لمّا كان المعنى المزبور خلاف ما يستفاد من ظاهر أخبار الشرط ومعاقد الإجماعات ، حيث إنّ ظاهرها كون الإجازة وغيرها من الشروط بوجودها الخارجي معتبرا في تأثير العقد ، فلا محيص حينئذ من الالتزام بتخصيص العموم بهذا المقدار.
والحكم بالكشف ؛ إذا تحقّق الشرط في الخارج ، بتقريب أنّه بعد أن أمكن
[١] المائدة (٥) : ١.
[٢] الفصول الغرويّة : ٧٣.