الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٣٩ - فروع
ثالثها : أن يكون تحديدا لمطلق الركعات لا خصوص الاولى ، وهذا هو الحقّ ، وعليه المشهور.
فهنا دعويان :
الاولى : أنّه يكفي لإدراك الركعة إدراك أحد أفعال الإمام إلى أن يرفع رأسه عن ركوع كلّ ركعة فيجزيه إدراكه ولو قبل الركوع ، والركوع هو آخر الحدّ لا أن يكون أمرا تعبّديّا يعتبر مطلقا.
ويدلّ عليها روايات [١] عن عبد الرحمن بن حجّاج وغيره مضمونها : أنّه سئل عن المعصوم عليهالسلام أنّه كان رجل مصلّيا مع الإمام فمنعه الزحام عن الركوع معه حتّى سجد هل فاتته الركعة؟ فأجاب عليهالسلام بأنّه «لا» [٢].
فهذه قرينة على أنّ المراد بالأخبار الدالّة على أنّه إذا لم يدرك ركوع الإمام فقد فاتت الركعة هو التحديد وبيان آخر حدّ يمكن اللحوق بالإمام في الركعة ، لا أن يكون تعبّدا في البين.
هذا مع ما عليه الأصحاب في باب الجمعة وغيرها من أنّ إدراك الركعة لا يتوقف على الركوع ، فراجع!
الثانية : أنّه إذا لم يدرك الإمام في الركعة أصلا إلى الركوع فقد قامت الركعة ، سواء كان في الركعة الاولى أو غيرها ، وعليها وإن لم يكن دليل بالخصوص إلّا أنّ مقتضى الأصل ذلك ، حيث إنّه إذا كان المفروض عدم إدراك شيء من الركعة مع الإمام فلا دليل على إدراك الركعة ويكفي في الحكم بالعدم عدم الدليل.
[١] أوردها في «الوسائل» في باب الجمعة ظاهرا ، «منه رحمهالله».
[٢] وسائل الشيعة : ٧ / ٣٣٥ الحديث ٩٥١٤ ، و ٣٣٦ الحديث ٩٥١٦.