الرسائل الفقهيّة - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ١٣٢ - الجماعة في صلاة العيدين
الإمام عليهالسلام ، لورودها في العصر الّذي لم يكن المعصوم عليهالسلام فيه مبسوط اليد.
منها : ما رواه في «الإقبال» عن محمّد بن أبي قرّة ، بإسناده إلى الصادق عليهالسلام أنّه سئل عن صلاة الأضحى والفطر فقال : «صلّهما ركعتين في جماعة وغير جماعة» [١].
ومنها : مرسل ابن مغيرة مضمونه كسابقه [٢].
وأمّا جعل موثّقة عمّار الّتي هي أنّه سئل : هل يؤمّ الرجل بأهله؟ فقال : «لا يؤمّ لهنّ ولا يخرجن» [٣].
وهكذا موثّق سماعة : «وإن صلّيت وحدك فلا بأس» [٤] معارضا ، فالإنصاف أنّهما لا يصلحان ، أمّا الثاني منهما فلما عرفت أنّ بهذا المضمون بل أظهر منها أخبار كثيرة [٥] ، ولا بدّ من رفع اليد عن ظاهرها.
وأمّا الأوّل ؛ فلأنّه محمول على عدم وجوب صلاة العيدين على النساء ، حيث توهّم السائل أنّه إذا لم يجب عليهنّ في جماعة الرجال فهل يجب عليهنّ ذلك في بيوتهنّ؟ فأجاب عليهالسلام بعدم وجوب كليهما عليهنّ ، فتأمّل!
هذا كلّه ؛ مضافا إلى أنّه يظهر من عبارات جماعة من الأساطين من المتقدّمين والمتأخّرين كون المسألة إجماعيّة ، منهم المفيد قدسسره ، والعجب أنّه الّذي نسب إليه المنع قال في «المقنعة» على ما حكي عنه : (وللفقهاء من شيعة آل
[١] إقبال الأعمال : ٢٨٥ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٤٢٥ الحديث ٩٧٥٧.
[٢] وسائل الشيعة : ٧ / ٤٢٦ الحديث ٩٧٥٩.
[٣] وسائل الشيعة : ٧ / ٤٧١ الحديث ٩٨٨٨ ، وفيه : لا يؤمّ بهنّ.
[٤] وسائل الشيعة : ٧ / ٤٢٢ الحديث ٩٧٤٧.
[٥] وسائل الشيعة : ٧ / ٤٢١ الباب ٢ من أبواب صلاة العيد.