عصمة المعصوم عليه السلام وفق المعطيات القرآنية - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٢٤٢ - ب ـ أصحابي كالنجوم وعدالتهم
الرسول الكريم صلىاللهعليهوآلهوسلم؟! فإن كان الأمر على هذه الشاكلة فما فائدة الوحي والنبوة؟! ألا جعلوها للقلوب والأبشار والأشعار!! اللهمّ إليك وإلى رسولك المشتكى!!
* * *
ب ـ أصحابي كالنجوم وعدالتهم
وقد أوجد القوم لأنفسهم مخرجاً آخر من حديث الثقلين بالخبر السابق وبالخبر المشهور لديهم : أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم! [١] ومقولتهم العجيبة المبنية على الخبر في شأن عدالة جميع الصحابة.
قال الآمدي وهو يعترض على حديث الثقلين : ما ذكروه معارض بقوله : أصحابي كالنجوم. [٢]
وروى البيهقي والخطيب البغدادي وابن شيرويه الديلمي عن عمر قول الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : سألت ربي عزَّ وجلَّ في ما اختلف فيه أصحابي فأوحى إليّ : يا محمد إن أصحابك عندي بمنزلة النجوم في السماء ، بعضها أضوأ من بعض فمن أخذ بشيء مما هو عليه من اختلافهم ، فهو عندي على هدى. [٣]
والكلام عنه كسابقه يقع في محورين واحد يتعلق بالسند والآخر في دلالات المتن ، ولارتباطه الوثيق بمقوله : عدالة الصحابة التي يعمل بها العامة ، وارتباط هذا الموضوع بموضوع العصمة ، فسيجرنا إلى الحديث
[١] نوادر الأصول في أحاديث الرسول ٦٢ : ٣ للحكيم الترمذي ؛ دار الجيل ـ بيروت ١٩٩٢ ط ١.
[٢] الإحكام في أصول الأحكام ٣٠٨ : ١.
[٣] الفردوس بمأثور الخطاب ٣١٠ : ٢ رقم ٣٤٠٠ واللفظ له ، والبيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى : ١٦٢ ، والخطيب البغدادي في الكفاية : ٤٨.