عصمة المعصوم عليه السلام وفق المعطيات القرآنية - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٤٣٣ - ب ـ د علي سامي النشار
ومثله ما قاله ابن حجر في مسألة السلام على غير الأنبياء : اختلف في السلام على غير الأنبياء بعد الاتفاق على مشروعيته في تحية الحي ، فقيل : يشرع مطلقاً ، وقيل : بل تبعاً ولا يفرد لواحد لكونه صار شعاراً للرافضة ، ونقله النووي عن الشيخ أبي محمد الجويني. [١]
وكذا ما قاله النووي في المجموع عن المسألة التسطيح والتسنيم في القبور ، فمع أن التسطيح هو الأفضل لكونه هو السنّة ، إلّا إنه نقل عن أبي حنيفة والثوري وأحمد بأن التسنيم أفضل وعلل ذلك على لسان ابن أبي هريرة لأن التسطيح شعار الراضة. [٢]
ونقل ابن حجر عن المزني وابن قدامة تفضيلهما التسنيم ، لأن التسطيح من شعار أهل البدع.[٣]
وقال البيهقي في السنن الكبرى : استحب التسنيم في هذا الزمان لكونه جائزاً ، وان التسطيح صار شعاراً لأهل البدع. [٤]
وقد كره القوم أن يخص الإنسان موضع جبهته بما يسجد عليه ، لأنه من شعار الرافضة. [٥]
وقد اعتبر ابن تيمية أن ما في كلام أئمة السنة من الكوفيين كسفيان الثوري وغيره من اعتبارهم امسح على الخفين وترك الجهر بالبسملة ونحو
[١] فتح الباري ١١ : ١٧٠ ، ومثله الصنعاني في سبل السلام ٤ : ٢١٥.
[٢] المجموع ٥ : ٢٥٩.
[٣] فتح الباري ٣ : ٢٥٧.
[٤] سنن البيهقي الكبرى ٤ : ٣ في ذيل رقم ٦٥٥٢. وانظر تحفة الأحوذي ٤ : ١٣٠ ، وحلية العلماء للشاشي القفال ٢ : ٣٠٧ ، والمهذب (في أصول فقه الشافعي) للفيروزآبادي الشيرازي ١ : ١٣٨.
[٥] انظر الفروع لمحمد بن مفلح المقدسي الحنبلي ١ : ٤٢٨ ؛ والمبدع لابراهيم بن مفلح الحنبلي ١ : ٤٨٠.