عصمة المعصوم عليه السلام وفق المعطيات القرآنية - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٤٤٩ - فرية شق الصدر
القسم الثاني : عن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم
لحق بالرسول الكريم بأبي وأمي من صحيح البخاري ورواته كمٌّ كبير من أخبار التشويه والقدح ، وسأكتفي بذكر النماذج المتعلقة بمبحث العصمة ، ومنها :
فرية شق الصدر
روى البخاري في عدّة مواضع من كتابه قصة «شق الصدر» عن أنس بن مالك ، عن أبي ذر ، عن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم : فُرج عن سقف بيتي وأنا بمكة فنزل جبرئيل ففرج صدري ثمّ غسله بماء زمزم ، ثم جاء بطست من ذهب ممتلىء حكمة وإيماناً فأفرغه في صدري ثمّ أطبقه ، ثم أخذ بيدي فعرج بي إلى السماء الدنيا .. الخبر. [١]
والخبر الذي رواه البخاري بمفرده يعاني من جملة من الاضطرابات التي تسقطه لا أقل من جهة المكان الذي تمت فيه هذه العملية ، فتراه مرة يتحدّث عن بيته مطلقاً أو محدداً بسقفه ، وثانية عن بيت الله مطلقاً أو محدداً بجهة الحطيم ، وفي مجموع أحاديثه تجد الملائكة ينزلون تارة من سقف البيت ، وأخرى تجدهم يأتون مشاة وأحدهم يشير إلى الآخر بشأنه ، أما إذا ما قورن بما ذكره غيره فتسجد أن بعضهم يروي أن الحادثة تمت في الجحر
[١] البخاري ١ : ٩١ (كتاب الصلاة) باب كيف فرضت الصلاة في الاسراء؟ ، و ٢ : ١٦٧ (كتاب الحج) باب ما جاء في زمزم ، و ٤ : ٧٧ (كتاب بدء الخلق) باب ذكر الملائكة ، و ٤ : ١٠٦ ـ ١٠٧ (كتاب بدء الخلق) باب ذكر إدريس.