عصمة المعصوم عليه السلام وفق المعطيات القرآنية - الصغير، جلال الدين علي - الصفحة ٣٨٨ - عبس وتولّى من جديد
عبس وتولى من جديد!
في قصة عبس وتولى طرح فضل الله العديد من الأفكار التي مرق فيها عن طريق أهل البيت عليهمالسلام وطبيعة ما يطرحونه في شأن العصمة بشكل عام ، وفي شأن القصة بالذات ، فبعد أن أثبت في تفسيره وغيره من كتبه ونشراته أن العابس كان هو الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، [١] راح يقرر تبعات ذلك فقال : لقد عاتب الله نبيه عتاباً ايحائياً على إعراضه عن الأعمى ، وإقباله على الأغنياء ممن جاؤوا إليه. [٢]
وقال في موضع آخر ان النبي : يقوم بتجربة غير ذات موضوع ، الأمر الذي يجعل من الاستغراق في هداية الشخص الغني الذي عبس النبي بموجبه مضيعة للوقت وتفويتاً لفرصة مهمة أخرى. [٣]
وما دام الأمر كذلك ، فإن الله ـ كما يقول فضل الله ـ : يطالبنا أن لا تكون منطلقات النبي ، فلا تفعلوا مثل ذلك!. [٤]
[١] من وحي القرآن ٥٧ : ٢٤ ـ ٦٨ ، المسائل الفقهية ٤٥٣ : ٢ ، ومجلة الموسم العدد : ٢١ ـ ٢٢ س ١٠٧٧ ، وسار أنصاره على منواله من بعده فطرحها دفاعاً عنه محمد الحسيني في كتابه : مطارحات في قضايا قرآنية ، وعبد السلام زين العابدين (أبو مالك الموسوي) في كتابه : مراجعات في عصمة الأنبياء من منظور قرآني. وقد حفل الكتابان بالتدليس والاعتماد علىما لا يصلح كدليل ، معتمدين على ما وجدوه في ثنايا التفاسير الشيعية التي نقلت عن العامة فقدموها بعنوانها تفاسير أهل البيت ، مع غض النظر التام عن الرأي التفسيري المخالف لفكر فضل الله والذي يطرحه نفس من نقلوا عنه ، وقد حسب الاثنان انهما قد أحسنا صنعاً لنفسيهما ولصاحبهما ، وما زادا في الواقع أنفسهم وما زادوه إلا رهقاً!
[٢]مجلة المعارج الهدد : ٢٨ ـ ٣١ ص ٥٥٥ ، ومجلة الثقافة الإسلامية العدد : ٦٥ ص ٦٠.
[٣] من وحي القرآن ٦٧ : ٢٤.
[٤] الموسم ، العدد المذكور : ٢٩٥ س ١٠٧٧.