غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٩٦ - إذا غصب مملوكة فوطأها
أقول : القول المشار اليه هو قول الشيخ في المبسوط ، قال : يرجع بقيمة الولد على أيهما شاء ، أما البائع فلأنه السبب في حصول الجارية في يد المشتري ، وأما المشتري فللمباشرة ، وابن إدريس قصر الرجوع على المشتري خاصة ، لأن السبب ضعف بالمباشرة.
ويتفرع على مذهب ابن إدريس أنه إذا رجع على البائع رجع البائع على المشتري ، وإليه أشار المصنف بقوله ( وفيه احتمال آخر ).
والمعتمد أن المشتري يرجع على البائع ، لأنه غره ولم يحصل له في مقابلة [٢١] الولد نفع فيرجع على الغار بما اغترمه في مقابله [٢٢] وان رجع على البائع لا يرجع على المشتري لاستقرار الضمان على البائع.
قال رحمهالله : إذا غصب مملوكة فوطئها فإن كانا جاهلين لزمه مهر أمثالها ، للشبهة ، وقيل : عشر قيمتها إن كانت بكرا ، أو نصف العشر إن كانت ثيبا ، وربما قصر بعض الأصحاب هذا الحكم على الوطي بعقد الشبهة.
أقول : القول بوجوب مهر المثل قول الشيخ وابن إدريس ، قال ابن إدريس : وذهب بعض أصحابنا الى أن عليه نصف عشر قيمتها ، قال : والأول أصح ، لأن ذلك في من اشترى جارية ووطأها وكانت حاملا وأراد ردها على بائعها ، فإنه يرد نصف عشر قيمتها فلا يقاس عليه ذلك ، والى هذا القول أشار المصنف بقوله ( وربما قصر بعض الأصحاب هذا الحكم على الواطي بعقد الشبهة ) ، وذهب العلامة في الإرشاد إلى وجوب العشر مع البكارة ونصفه مع الثيبوبة ، واختاره الشهيد ، وقال في القواعد : ويحتمل الأكثر من الأرش والعشر وهو قريب ، لأنه مأخوذ بأشق الأحوال ، وظاهر التحرير متابعة الشيخ وابن
[٢١] في النسخ : مقابل.
[٢٢] في النسخ : مقابلة.