غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٩٦ - في وجوب تحمل الشهادة
فيه مطلقا ، منفردات ومنضمات ، وقبلها المفيد منفردات ومنضمات ، وبه قال سلار وابن حمزة وابن أبي عقيل ، واختاره المصنف والعلامة وابنه والشهيد ، وهو المعتمد ؛ لأنه من الأمور الخفية عن الرجال ، ومنع ابن البراج من قبول شهادة الرجال في ما لا يجوز لهم النظر اليه ، واستضعفه الشهيد.
السادس : ما يثبت بشهادة امرأة واحدة ، وهو ربع الوصية ، وربع ميراث المستهل ، ويثبت بالمرأتين ، النصف ، وبالثلاث ثلاثة أرباع ، وبالأربع الجميع ، كل ذلك من غير يمين. ولو حلف مع المرأتين والثلاثة أخذ الجميع ، وليس له أن يحلف مع الواحدة ويأخذ النصف ، وليس للمرأة تضعيف المال ليصير ما أوصى به الربع [٦٣] ، ولو فعلت ذلك قبل ظاهرا ، وهل يستبيح المشهود له المال مع علمه بالحال؟ المعتمد ذلك إن علم بالوصية والا فلا ، ولو شهد عدل واحد احتمل إلحاقه بالمرأة في ثبوت ربع الوصية من غير يمين ، والا لزم ان يكون أسوء حالا من المرأة وهو اختيار العلامة في القواعد ، ويحتمل عدم ( ثبوت شيء بغير يمين ) [٦٤] اقتصارا على مورد النص ، وهو اختيار فخر الدين وهو المعتمد.
قال رحمهالله : إذا دعي من له أهلية التحمل وجب عليه ، وقيل : لا يجب ، والأول مروي.
أقول : اختلف الفقهاء في وجوب تحمل الشهادة على من له أهلية التحمل إذا دعي إلى التحمل ولا ضرر غير مستحق [٦٥] عليه ولا على أحد من المؤمنين [٦٦] في الدين ولا في الدنيا على ثلاثة أقوال.
الأول قول المفيد ، قال : ليس لأحد أن يدعى الى شيء ليشهد به أو عليه ،
[٦٣] في النسخ : ربع الربع ما شهدت به للكذب.
[٦٤] ما بين القوسين من النسخ وفي الأصل غير مقروء.
[٦٥] في « م » : متحقق.
[٦٦] في « ن » : المسلمين.