غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٨٠ - في شهادة الولد في والده
قذف عنده [١٩] وعند الحاكم الذي أقام عليه الحد ، فان تعذر فعند [٢٠] ملأ من الناس.
الثانية : هل يشترط إصلاح العمل ، وهو أن يفعل طاعة بعد التوبة ، قال الشيخ في الخلاف والمبسوط : يجب ذلك ، لقوله تعالى (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا) [٢١] اعتبر التوبة وإصلاح العمل وفسر الإصلاح بالاستمرار على التوبة ، واختاره المصنف والعلامة وهو المعتمد ، لأصالة براءة الذمة من الزيادة على ذلك.
قال رحمهالله : لبس الحرير للرجال في غير الحرب اختيارا محرم ترد به الشهادة ، وفي الاتكاء عليه ، والافتراش له تردد ، والجواز مروي.
أقول : منشؤه من عموم [٢٢] المنع من استعمال الحرير ، فيدخل الاتكاء والافتراش ، ومن أصالة الجواز خرج منه تحريم اللبس للنص [٢٣] والإجماع ، يبقى الباقي على أصالة الجواز ، وهو المشهور بين الأصحاب ، وهو المعتمد.
قال رحمهالله : وفي شهادة الولد على والده خلاف والمنع أظهر سواء شهد بمال أو بحق يتعلق ببدنه كالقصاص والحد.
أقول : ذهب السيد المرتضى الى جواز شهادة الولد على والده ، واختاره أبو العباس في المقتصر ، وقواه الشهيد في الدروس ، لقوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ
[١٩] في النسخ : وعند.
[٢٠] في النسخ : ففي.
[٢١] آل عمران : ٨٩.
[٢٢] الوسائل ، كتاب الصلاة ، باب ١١ الى ١٦ من أبواب لباس المصلي.
[٢٣] المصدر المتقدم.