غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٤ - تنبيه في ذبح المشرف على الموت
اعتبر بالحركة بعد الذبح ، أو خروج الدم المعتدل ، أو هما على الخلاف ، وظاهر الاخبار [٢٤] والقدماء أن خروج الدم والحركة أو أحدهما كاف وان لم تكن الحياة مستقرة ، ونقل الشهيد عن الشيخ يحيى أن اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب ، قال : ـ ونعم ما قال ـ قلت : انما استحسنه الشهيد لأن الأخبار [٢٥] الواردة في هذا المعنى لم يذكر فيها غير الحركة وخروج الدم المعتدل ولم يذكر في شيء منها اشتراط استقرار الحياة وكذلك ، قوله تعالى (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ) الى قوله (إِلّا ما ذَكَّيْتُمْ) [٢٦] لم يشترط غير الذكاة ، وقد دلت الاخبار على وقوعها مع الحركة وخروج [٢٧] الدم المعتدل من غير اشتراط قيد آخر ، والمذهب هو ما دل عليه القرآن [٢٨] والأحاديث [٢٩] ، ولم يدلا على اشتراط استقرار الحياة فلهذا قال : اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب.
وأعلم أن من اشترط استقرار الحياة لم يصير في ذلك الى النص الصريح ، وانما استخرجه من الأصول المنصوصة المجمع عليها ، ولا شك في النص [٣٠] والإجماع على تحريم الميتة ، فاستخرجوا من ذلك تحريم غير مستقر الحياة ؛ لأن حركته تجري مجرى حركة المذبوح ، فهو مقطوع على موته عاجلا كالقطع على موت المذبوح ، فلا اعتبار بتلك الحركة ، وقد يقال : ان النص والإجماع إنما انعقد على تحريم الميتة ، ومن فيه روح وله حركة فليس بميت ، وظاهر الآيات
[٢٤] الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ١١ وباب ١٢ من أبواب الذبائح.
[٢٥] الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب ١١ وباب ١٢ من أبواب الذبائح.
[٢٦] المائدة : ٣.
[٢٧] في « ر ١ » : أو خروج.
[٢٨] المائدة : ٣.
[٢٩] تقدمت في ٢٤ ، ٢٥.
[٣٠] الوسائل ، كتاب الأطعمة والأشربة ، باب ١ من أبواب الأطعمة المحرمة ، حديث ١ ، ٣ ، ٥.