غاية المرام في شرح شرائع الإسلام - الصيمري البحراني، الشيخ مفلح - الصفحة ٢٠٣ - هل يجب فرض موت الاكثر نصيباً أو الاضعف
فغرقا ، ولم يدر أيهما مات أو لا؟ قال : الميراث لورثة الذي ليس له شيء » [١٠٨] ، وقال المفيد رحمهالله وسلار : يرث منهما جميعا لوجوب تقديم الضعيف في التوريث ، ولو لا القول بوجوب التوارث مما ورث من صاحبه لم يكن للتقديم مزية.
قال رحمهالله : وفي وجوب تقديم الأضعف في التواريث تردد ، قال في الإيجاز : لا يجب ، وفي المبسوط : لا يتغير [ يتعين ] به حكم غير أنا نتبع الأثر في ذلك ، وعلى قول المفيد رحمهالله تظهر فائدة التقديم ، وما ذكره في الإيجاز أشبه بالصواب.
أقول : هل يجب فرض موت الأكثر نصيبا أو لا أو يورث الأضعف نصيبا أولا أو لا يجب ذلك؟ قال المفيد وسلار وابن إدريس بوجوب توريث الأضعف نصيبا أولا ، وهو ظاهر الشيخ في النهاية ، لرواية عبيد بن زرارة ، « قال : سألت الباقر عليهالسلام عن رجل سقط عليه وعلى امرأته بيت؟ فقال : يورث المرأة من الرجل ، ثمَّ الرجل من المرأة » [١٠٩] ، ولأنه أحوط ، وعدم الوجوب مذهب الشيخ في الخلاف والإيجاز ، وهو ظاهر ابي الصلاح وابن زهرة واختاره المصنف والعلامة ، لأصالة براءة الذمة ، ولا ثمرة من تحقيقه الا على قول المفيد ، والمعتمد خلافه [١١٠].
[١٠٨] المصدر السابق ، باب ٢ ، حديث ١.
[١٠٩] المصدر السابق ، باب ٦ ، حديث ٢.
[١١٠] في الأصل : وهو المعتمد.